المطلب الثَّاني: مفهوم الحُرِّيَّة وحُرِّيَّة الصَّحافة في الأنظمة الوضعيّة
المبحث الثَّاني: مفهوم حُرِّيَّة التَّعبير في الإسلام وحدودها وضوابطها
المبحث الثَّالث: مقارنة ما بين حُرِّيَّة الصَّحافة في الإسلام والأنظمة الوضعيّة
المبحث الأوّل
مفهوم حُرِّيَّة الصَّحافة
المطلب الأوّل:تعريف الصَّحافة
يصعب على الباحث وضع تعريف مختصر ومستقلّ وواضح للصَّحافة؛ نظرًا لِمَا هي عليه في عصرنا الحاضر من تشعُّب واتساع، واتخذ مفهوم الصَّحافة أبعادًا جديدة مع تطوُّر الممارسة، حتَّى أصبحت تطلق على كل وسائل الإعلام، وصارت ذات مفاهيم متعددة.
أولا: المفهوم اللُّغويّ:
الصَّحيفة:"قطعة من جلد أو قرطاس كُتِبَ فيه"، والصحيفة هي:"الكتاب، وجمعها صحائف"، وقال بذلك أيضًا الرَّازيّ في كتاب"مختار الصّحاح":"الصَّحيفة هي الكتاب، وجمعها صُحف وصحائف" [1] .
وذكر الزبيدي في"تاج العروس"أنَّ الصَّحيفة"قطعة من جلد أو قرطاس يُكتب فيه، والصَّحيفة التي يُكتب فيها، الجمع صحائف وصُحف" [2] .
ويقول ابن منظور:"الصَّحيفة التي يُكتب فيها، وسُمِّيَ المصحف مصحفًا؛ لأنَّه أصحف، أي جعل جامعًا للصُّحف بين دفتيه" [3] .
ونجد كلمة"صحافة"في قاموس أكسفورد جاءت كلمة (Press) بمعنى شيء مرتبط بالطَّبع والطِّباعة ونشر الأخبار والمعلومات، وكلمة (Journal) يُقصد بها الصَّحيفة، وأمَّا كلمة (Journalism) فيُقصد بها الصَّحافة، بينما كلمة (Journalist) يُقصد بها الصَّحفيّ.
ثانيًا: الصَّحافة في القرآن الكريم:
(1) الرّازيّ: مختار الصِّحاح، ترتيب السَّيد محمد خاطر، ط/9، ص 357.
(2) الزّبيديّ: تاج العروس، (بنغازي: دار ليبيا للنَّشر) ، 6/161.
(3) ابن منظور: لسان العرب، ص 186.