فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 52

قال المالقي:"فإذا كان الفعل لا يتعدى فأدخلتها صار يتعدى نحو قوله قام زيد، فهذا لا يتعدى ثم تقول: قام زيد بعمرو فيصير يتعدى" [12] ، قال المرادي:"وقد وردت مع المتعدي في قولهم صككت الحجَر بالحجر ودفعت بعضَ الناس ببعض. فلذلك قيل: الصواب قول بعضهم: هي الداخلة على الفاعل، فتصيره مفعولًا، ليشمل المتعدي واللازم، فإن قيل: هذه العبارة لا تشمل المثالين؛ لأن الباء فيهما هي الداخلة على ما كان مفعولًا: إذ الأصل: صك الحجرُ الحجرَ، ودفع بعضُ الناس بعضًا. قلت: ليس كذلك بل هي شاملة لهما. والباء فيهما داخلة على ما كان فاعلًا لا مفعولًا والأصل صك الحجرَ الحجرُ، ودفع بعضَ الناس بعضٌ بتقديم المفعول؛ لأن المعنى أن المتكلم صير البعض الذي دخلت عليه الباء دافعًا للبعض المجرد منها" [13] ، ولكن قول المرادي لا ينطبق على المثال الذي ورد عند المالقي. والباء في مثال المرادي هي في الحقيقة للاستعانة. والحق أن التعدية لا تعد من معاني الباء، وذلك لأمرين: الأول أنها لا تستبد بهذا المعنى دون غيرها من حروف الجر والثاني أن التعدية يصاحبها معنى للباء آخر، كما في قام زيد بعمرو فالمصاحبة هنا هو معنى الباء.

2-الإلصاق

وهو أصل معانيها. ولم يذكر لها سيبويه غيره [14] . قال سيبويه:"وباء الجر إنما هي للإلزاق، والاختلاط، وذلك قولك خرجت بزيد ودخلت به، وضربته بالسوط: ألزقت ضربك إياه بالسوط. فما اتسع من هذا في الكلام فهذا أصله" [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت