فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 52

د)الواردة في مثل: أخزى اللَّه الكاذب منى ومنك [121] ، ويعيد المبرد أيضًا (من) الواردة مع أفعل التفضيل إلى معنى (من) الأصلي وهو ابتداء الغاية فيقول: وقولك زيد أفضل من عمرو إنما جعلت غاية تفضيله عمرًا، فإذا عرفت فضل عمرو علمت أنه فوقه [122] . وتابعه الرماني أما كونها تبعيضية فساقه بعد صيغة التمريض (قيل) [123] .

3-بيان الجنس

قال الرماني: وتكون للجنس وذلك قولك: هذا ثوب من خز، وباب من ساج، أي من هذا الجنس. قال تعالى: { فاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ } [ 30 - الحج] أي الرجس الوثني" [124] . وسمي هذا النوع بأسماء مختلفة منها (إضافة الأنواع إلى الأسماء) [125] ، (والتبيين في الصفات) [126] ."وكثيرًا ما تقرب التي للتبعيض من التي لبيان الجنس، حتى لا يفرق بينهما إلا بمعنى خفي، وهو أن التي للتبعيض تقدر بـ (بعض) والتي لبيان الجنس تقدر بتخصيص الشيء دون غيره" [127] . وعلامة الدالة على الجنس أن يحسن جعل (الذي) مكانها، لأن المعنى: فاجتنبوا الرجس الذي هو وثن [128] . وجادل ابن عصفور في صحة دلالاتها مع تبيين الجنس وذكر الآيات موضع الشاهد، وذهب إلى أنه لا حجة في ذلك وذهب يخرّج الآيات، فقال ربما يراد الرجس عبادة الوثن أي اجتنبوا عبادة الأوثان لا الأوثان نفسها وجعل (من) غاية كما في: أخذته من التابوت، فافجتناب عبادة الأوثان ابتداؤه، وانتهاؤه في الوثن [129] . وخرّج شواهد أخرى على جعل (من) مبعضة، ثم قال:"فإذا أمكن أن يخرج جميع ما أورده على ما ثبت واستقر في (من) كان أولى من أن يثبت لها معنى لم يستقر فيها وهو التبيين" [130] ."

4-التعليل

مثل المرادي [131] لذلك بقوله تعالى: { يَجْعَلُونَ أَصبِعَهُمْ في إذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حّذَرَ الْمَوْتِ } - [19- البقرة] .

5-البدل

مثل المرادي له بقوله تعالى: { أَرضِيتُم بِالحَوةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ } [38 - التوبة] أي بدل الآخرة [132] .

6-انتهاء الغاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت