فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 52

وقد ذهب النحاة إلى تشقيق معاني اللام حتى إن المرادي جمع لها ثلاثين قسمًا [94] ، وهذا ابن السراج يرى أن تسميتهم اللام لام المِلك ليس بشيء؛ لأن المِلك أمر نسبي ففي: غلام لعبد الله؛ الملك للثاني، وفي: سيد لعبد الله؛ الملك للأول، وفي: أخ لعبد الله؛ لا ملك وإنما هي مقاربة [95] , وابن السراج وصل إلى هذه النتيجة بإهداره دلالة الملك المجازية.

وإن كان ابن السراج أراد حصر دلالة الملك في الملك الحقيقي فإن الزجاجى فرّق بين الملك والاستحقاق، قال:"لام الاستحقاق خافض لما يتصل بها كما تخفض لام الملك ومعنياهما متقاربان، إلا أنا فصلنا بينهما؛ لأن من الأشياء مالا تستحق، ولا يقع عليها الملك. ولام الاستحقاق مقوله تعالى عزّ وجلّ: { الْحَمْدُ للَّه رَبِّ الّعَالَمِينِ } [2-الفاتحة] و { الْحَمْدُ للَّهِ الَّذي هَدَانا } [43-الأعراف] وكقولك: المنة في هذا لزيد، والفضل فيما تسديه إلىّ لزيد، ألا ترى أن المنة والفضل ليس مما يملك، وإن كان المملوك والمستحق حاصلين للمستحق والمالك" [96] .

وربما سميت هذه اللام - ( لام الملك والاستحقاق ) - أسماء أخرى فعند ابن فارس نجد أن اللام تفيد (التخصيص) نحو: الحمد لله، الفصاحة لقريش والصباحة لبنى هاشم [97] . وعند الزمخشري (للاختصاص) نحو: المال لزيد والسرج للدابة وجاءنى أخ له وابن له [98] ، وقد جعل المرادي لام الاختصاص قسيمًا للام الملك كما جعل لام الاستحقاق قسيمًا للام الملك، ولكنه عدّ لام الاختصاص أصلًا للمعاني ولذا قدمها على الملك والاستحقاق [99] .

وذكر المرادي معاني أخرى تدور في هذا المعنى مثل:

1-التمليك

نحو: وهبت لزيد دينارًا [100] , ومعنى التمليك مفهوم من الفعل، أما اللام فهي موصلة لهذا المعنى إلى مدخولها.

2-شبه الملك

نحو: أدوم ما تدوم لي [101] . وهذا ملك مجازي.

3-شبه التمليك

نحو { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا } [72 - النحل] [102] .

4-التعليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت