فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 52

وهذه الأمثلة دالة على الاستعلاء الحقيقي أما المجازي ففي قوله: وأما مررت على فلان فجرى هذا كالمثل، وعلينا أمير كذلك . وعليه مال أيضًا وهذا لأنه شيء اعتلاه ويكون: مررت عليه، أن يريد مروره على مكانه، ولكنه اتسع . وتقول عليه مال . وهذا كالمثل، كما يثبت الشيء على المكان كذلك يثبت هذا عليه، فقد يتسع هذا في الكلام ويجىء كالمثل [74] . وفي كلام سيبويه إشارة إلى العلو الحسي والعلو المعنوي أو العلو الحقيقي والعلو المجازي.

وذكر لها ابن فارس جملة من المعاني غير العلو وهي العزيمة، أنا على الحج العام. والثبات على الأمر أنا على ما عرفتنى به والخلاف زيد على عمرو أي مخالفه، قال: وهي وإن انشعبت راجعة إلى أصل واحد [75] . وقال المرادي: ولم يثبت أكثر البصريين غير هذا المعنى، وتأولوا ما أوهم خلافه [76] .

2-الزيادة

2/1- للتعويض

مثل المرادي له بقول الراجز:

إن الكريم، وأبيك، يَعْتَمِلْ إنْ لَمْ يَجِدْ، يَومًا، عَلَى مَنْ يَتَّكِلْ [77]

جاء في الكتاب:"يريد: يتكل عليه، ولكنه حذف وهذا قول الخليل" [78] .

ونقل المرادي عن ابن جني أن زيادة (على) لتعويض المحذوف [79] ، ورد المبرد هذا وحمله على وجهين أحدهما جعل (مَن) استفهامية والآخر أن يجد بمعنى يعلم [80] .

ويمكن القول إن (على) قدمت. أما الزائدة فوجوده وذهابه واحد.

2/2- بدون تعويض

ذكر المرادي أن ابن مالك ذهب إلى ذلك واستدل بقول حميد بن ثور:

أَبَى اللَّه إِلا أَنَّ سَرْحَهَ مالكٍ عَلى كُلِّ أَفْنَانِ العِضَاهِ تَروقُ

زاد (على) لأن راق متعدية تقول راقنى حسن الجارية.

واستدل بالحديث:"من حلف على يمين"والأصل حلف يمينًا، ولا حجة في ذلك لاحتمال تضمين تروق معنى تشرف وحلف معنى جسر، وقد نص سيبويه على أن (على) لا تزاد [81] .

هناك دلالات أخرى سوف تذكر في علاقات الحروف إن شاء الله.

دلالات عن

1-المجاوزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت