ذكر هذا المعنى ابن مالك في التسهيل [63] . ونقل المرادي عنه أنها الباء الداخلة على الأثمان والأعواض نحو اشتريت الفرس بألف، وكافأت الإحسان بضعف وقد تسمى باء العوض [64] .
وذكر المرادي أن بعض النحويين رد دلالة الباء على البدل والعوض وقال إنها للسبب فتقدير هذا مستحق بذاك أي بسببه [65] .
10-الزائدة
ويهمنا من أنواعها التي تكون مع المفعول ووظيفتها التأكيد [66] . قال المرادي: وزيادتها معه غير مقيسة مع كثرتها [67] ، ومثل لها بقوله تعالى: { وَهُزِى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ } [ 25 - مريم ] وقوله تعالى: { ولاَ تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [ 195 - البقرة] وقوله تعالى: { فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ } [15 - الحج] وقوله: { وَمَن يُرِدْ فِيِه بإِلْحَادٍ } [25 - الحج] ونقل عن ابن مالك أن زيادتها كثرت مع (عرف) وشبه، وقلت مع ذي المفعولين [68] . وقال: إن المختار أن ما أمكن تخريجه على غير الزيادة لا يحكم عليه بالزيادة وتخريج كثير من الشواهد ممكن على التضمين أو حذف المفعول وقد خرج عليهما قوله تعالى: { وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِكُمْ إِلى التَّهْلُكَةِ } فقيل: ولا تلقوا مضمن معنى لا تفضوا وقيل: حذف المفعول والباء سببية أي لا تلقوا أنفسكم بسبب أيديكم [69] . الزيادة ليست معنى من معاني الحرف ولكنها وسيلة من وسائل تفسير الظاهرة.
وهناك باءات تكون مع تراكيب لغوية خاصة مثل القسم والتعجب وقد أورد معنى التعجب المالقي [70] ، وقال المرادي: إن هذا المعنى لا تحقيق فيه [71] ، وقال: إن فيها مذهبين، أحدهما: عدها زائدة، والآخر: عدها للتعدية [72] ، وهناك معان أخرى عدها النحويون نتيجة لمجيء الباء بمعنى حروف جر أخرى وسوف نوردها في علاقات حروف الجر .
دلالات على
1-الاستعلاء
جاء في الكتاب: أما (على) فاستعلاء الشيء، تقول: هذا على ظهر الجبل، وهي على رأسه، ويكون أن يَطوِى أيضًا مستعليًا كقولك: مرّ الماء عليه، وأمررت يدى عليه [73] .