فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 52

أي: مع المرود. والمرود الوتد" [53] . وأطلق المالقي على مثل هذا: (معنى الحال) ومثل له بقوله: كقولك خرج زيد بثيابه، أي وثيابه عليه، أي: وهذه حاله قال الشاعر:"

وَمُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرو فِ قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْودِ

أي والمرود فيه، أي هذه حاله" [54] ."

وواضح أن الهروي والمالقي يتحدثان عن ظاهرة واحدة، وكانت باء الحال قد وجدت إيضاحًا كافيًا عند ابن عصفور قبل المالقي بسنوات حيث قال:"ومثال كونها للحال: جاء زيد بثيابه، أي ملتبسًا بثيابه، وجاء زيد بنفسه أي منفردًا بنفسه وإنما سميت باء الحال لأنها قد حذف معها الحال لفهم المعنى ونابت منابه، فلنيابتها مع ما بعدها مناب الحال سميت باء الحال" [55] .

7-الظرفية

قال الرماني:"وتكون للظرف، كقولك: أقمت بمكة، وكنت بالبصرة، قال الشماخ:"

وَهُنَّ وقوفٌ ينَتْظِرْنَ قَضَاءَه بضاحي عذاة أمره وَهو ضَامِرُ" [56] "

ويرى النحويون أنها اكتسبت هذه الدلالة لأنها جاءت بمعنى (في) [57] , أي أن هذا المعنى ليس أصيلًا فيها، قال المبرد: كما تقول فلان في الموضع وبالموضع فيدخل الباء على (في) [58] . ولكنا نجد أن فريقًا آخر لا يذهب هذا المذهب منهم المرادي، فهو يجعل لدلالة الباء على الظرفية علامة قال: وعلامتها أن يحسن في موضعها (في) [59] .

وسوف تناقش علاقة الباء بـ (في) في موضعه.

8-البدل والعوض

ذكر ابن فارس باء البدل، مثل"قولهم هذا بذاك أي عوض منه" [60] ، وتكون عند المالقي"للعوض كقولك: بعت هذا بهذا وأعطيت ذاك بذاك، قال الله تعالى: { وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِم جَنَّتََيْنِ } [16 - سبأ] ، وقال الشاعر:"

[جاد الزمان بصفو ثم كدّره] هَذا بِذَاكَ وَلا عَتْبٌ عَلى الزَّمَن

أي عوض جنتهم وعوض ذلك" [61] ."

قال المرادي: وعلامتها أن يحسن في موضعها (بدل) كقول الحماسي:

فَلَيْتَ لىِ، بِهِم، قَوْمًا، إذا رَكِبوا شَنُّوا الإغَارَةَ، فُرسانًا، ورُكبْانَا" [62] "

9-المقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت