فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 14

والمعادلة في ذلك لا يطول حسابها .. يقول المراغي في تفسيره: (( الربا يُسهلُ على المقترضين أخذ المال من غير بدلِ حاضر ويزينُ لهم الشيطانُ إنفاقه في وجوه الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها ، ويغريهم بالمزيد من استدانة ، ولا يزال يزداد ثقل الدين على كواهلهم حتى يستغرق أموالهم فإذا حلَّ الأجل لم يستطيعوا الوفاء ، وطلبوا تأجيل الدين ، ولا يزالون يماطلون ويؤجلون، والدَّين يزداد يومًا بعد يوم ، حتى يستولي الدائنون قسرًا على كلِّ ما يملكون ، فيصبحون فقراء مُعدمين ، وصدق الله: { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } ... ) ) [1] .

الوصية السادسة: أغلال البطاقات ! .

* يشارك كثير من الناس في بطاقات تحت مسميات مختلفة، ومنها ما يُسمى بـ (( البطاقة الائتمانية ) )والمشترك فيها يتحصل على خدمة خلاصتها أن حامل البطاقة يشتري ما يريد حاضرًا وتقوم الجهةُ المُمولة للبطاقة بتسديد قيمة الفاتورة لصاحب المتجر بعد حين، وظاهرُ هذه الخدمة الرحمة، ولكن إذا علمت أن للمشترك زمنًا محددًا للسداد للبنك أو الشركة ، فإذا انقضى هذا الزمن تضاعف المبلغ عليه بزيارة ربوية كلما تأخر .. عند ذلك يتبين للمشترك خطورتها ، ويتبين أن هؤلاء الذين يتعاملون بهذه البطاقات وقعوا في محذورين:

المحذور الأول: أنهم سيسرُفون في المصايف ، وسيغرقون في الديون ما دام غيرهم يدفع عنهم .

المحذور الثاني: أنهم إن لم يسددوا فورًا فإنهم سيقعون في الربا . - والعياذ بالله - [2] .

وحاصل ما ذكرنا تكاثر الديون وهذا ما يُراد الهروب منه ، والفرار عنه .

(1) 22) المصدر السابق ، عن تفسير المراغي ( 3/58 ) .

(2) 23) سُئل الشيخ ابن عثيمين - حفظه الله - عن هذه الباقات الائتمانية فكان جوابه: (( هذه المعاملة حرامٌ لأنها معاملة على التزام الربا ... ) )انظر لقاء الباب المفتوح (17 / 41 ) طبعة دار الوطن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت