فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 14

الوصية السابعة: فِرَّ من التقسيط فرارك من الأسد:

* إن اندفاع الناس إلى التقسيط أصبح ظاهرة ، والحق أنها ظاهرةٌ غير صحيحة البتة ، فلا يليق بالمجتمع المسلم أبدًا أن يغرق في الديون ، كما يحدث بالفعل في مجتمعات أُخرى .. إن مرارة التقسيط تُعلم قطعًا بعد الخوض في تجربته ، فإن المشتري بالتقسيط يرى أن الشركة تأكله من فوقه إلى أسفل قدميه ، وهو للوهلة الأولى لا يدرك ذلك بالطبع فيخوض مع الخائضين .

ولنأخذ مثلًا الشركات التي تبيع السيارات الجديدة بالتقسيط ، فهم أولًا: لا يبيعون السيارة بثمنها في السوق وإنما بسعرها في البطاقة الجمركية ، ومعلومٌ أنه أعلى وأكبر غالبًا ، ثم يجعلون الزيادة المالية على السعر الأعلى ولذلك تكون الزيادة ضخمة نسبيًا ، وكلما ازداد الأجل بُعدًا كلما أزداد الثمن الكلي على المشتري فانظر ماذا ترى .. ؟

الوصية الثامنة: احذر المفاهيم الخاطئة:

* إن من المفاهيم الخاطئة عند فئة من الناس - وهم قليل - ما صاغه أحدهم سؤالًا قُدم بين يدي فضيلة الشيخ محمد العثيمين ونصه كما يلي: (( ما رأيك في فئة من الناس يرون أن من لا دين عليه ، عنده نقصٌ في رجولته ، بل إن من دينه قليلٌ تناله سخريتهم فيقولون: فلانٌ دينه دين عجوز ، مع أنهم يستدينون بنية عدم الوفاء ؟ فكان جواب الشيخ: (( أقول أن هذا بلا شك خطأ ، وأن العز والذل تبع الدَّين وعدمه ، فمن لا دين عليه فهو العزيز ومن عليه دين فهو الذليل ، لأنه في يوم من الأيام قد يطالبه الدائن ويحبسه ، وما أكثر المحبوسين الآن في السجون ، بسبب الديون التي عليهم ، فهذا القائل - بهذا المفهوم الخاطئ - لاشك أنه سخيف العقل ، وأنه ضال في كلامه .. ولكن الذي يظهر أنه كالإنسان المريض يُحبُّ أن يمرض جميع الناس .. فهو مريضٌ بالدَّين ويريد أن يستدين جميع الناس حتى يتسلى بهم .... ) ) [1] .

(1) 24) اللقاء الشهري ، ) ( 9 /21 ) ، طبعة دار الوطن ، ( باختصار يسير ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت