ثانيًا: هذا القرض المالي الذي يفرح به المقترض لأيام معدودة يسبب له ضعفًا في إيمانه ، واضطرابًا في قلبه . يقول الدكتور عمر الأشقر: (( الربا يُحدث آثارًا خبيثة في نفس متعاطيه ، وتصرفاته وأعماله وهيئته ، ويرى بعض الأطباء أن الاضطرابُ الاقتصادي الذي يولدُّ الجشع الذي لا تتوفر أسبابه الممكنة يسبب كثيرًا من الأمراض التي تُصيب القلب ، فيكون من مظاهرها ضغط الدم المستمر ، أو الذبحة الصدرية أو الجلطة الدموية ، أو النزيف في المخ ، أو الموت المفاجئ ..
وقد قرر الدكتور عبدالعزيز إسماعيل عميد الطب الباطني في كتابه ( الإسلام والطب الحديث ) أن الربا هو السبب في كثرة أمراض القلب ... [1] .
وما قيل ليس من باب المبالغة بل الديون الحاصلة من قروض الربا تأتي بأكثر من ذلك!
ثالثًا: إن القروض الشخصية التي تقدمها هذه البنوك ربحها الدائم للبنوك فحسب يقول الدكتور ( شاخت ) مدير بنك الرايخ الألماني: (( إن الدائن المرابي( أي البنك ) يربح دائمًا في كلِّ عملية ، بينما المدينُ معرضٌ للربح والخسارة ، ومن ثم فإن المال كلُهُّ في النهاية لابد بالحساب الرياضي أن يصير إلى الذي يربح دائمًا .. )) [2] .
(1) 20) الربا وأثرهً على المجتمع الإنساني ، ص 104 ، طبعة مكتبة المنار الثانية . ( باختصار يسير ) .
(2) 21) المصدر السابق ، عن (( في ظلال القرآن ) ) ( 3 / 341 ) - طبعة دار الشروق .