وانتهى إلى أَنَّ التشبيه"إيضاح، وإعجاب، وتقرير، وتأثير (ص 46) وجرَّهُ الكلامُ على التشبيه إلى نقد عبد القاهر فقال:"إِنَّ المولَّدين زعموا أَنّ الندرة والبعد في التشبيه من محاسنه، وقد أسهب الجرجاني -رحمه الله- في إثبات ذلك، وجمع التشبيهات الرديئة، وإِنّا نُورد عليك منها لكي تعمل فيها ذوقك وتبين سخافتها" (ص47) . ولم يذكر الأمثلة التي وصفها بالسخف في المبحث الذي سماه"المذهب الباطل في التشبيه"."
وكلام الفراهي باطل، لأَنَّ التشبيهات التي ذكرها الجرجاني من الروائع، وكان تحليله لها أكثر روعة وبيانًا (ينظر أسرار البلاغة ص 64 وما بعدها) .
وأصول البلاغة عند الفراهي: مطابقة الكلام بالمعنى، والوضوح، ونفي الفضول، وحُسْن الترتيب، والمقابلة، والتشبيه، والتمثيل من جهة الوضوح، وتنقيح اللفظ من المطابقة، وهذه من الموضوعات التي بحثها البلاغيون المتقدِّمون. ثم تكلم على الاعتدال، ومطابقة الكلام بالمعنى، وسذاجة الكلام، والترتيب، والمقابلة، وتمييز المعاني وفَرْق درجاتها، وتنقيح الألفاظ، والإيجاز، وأُصول الإيجاز والإطناب، والإيجاز والإطناب، وادخار الألفاظ والأساليب، ومنبع الكلام، وواسطة العقد. وبذلك ينتهي القسم الأول من الكتاب، ويأتي القسم الثاني وهو"القسم الخصوصي".