الصفحة 13 من 27

ويعود الفراهي إلى المحاكاة ويرجِعُها إلى النطق لأَن"الإنسان في فطرته ناطِق"ولذلك"فإن النطق هو الفصل المقوِّم له لا المحاكاة كما زعم أرسطو" (ص8) وكان قد قال في أول الكتاب:"إِنَّ البيان كالظل والأَثر للنطق الذي هو مُقوِّم للإنسان" (ص1) والنطق"مُودَع في فطرته - أي الطفل- وكل قوة تلتمس الوسيلة للعمل". ويمضي الفراهي في إيضاح ذلك مؤكدًا فهمه ورأيه في المحاكاة، وربط البيان بالنطق الذي هو"زهرة تخرج من كمال الفَهْم وصلاح البنية" (ص9) ولو"لم يكن النطق في الإنسان لما استطاع المحاكاة"، وقوة النطق هي العلة الفاعلية وأما"المعاني ثم الألفاظ فهما المادة، فالنطق يأخذ المعاني ويُلبسها ألفاظًا سواء مما ابتدعها، أو مما تعلمها الإنسان بوسيلة المحاكاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت