الصفحة 10 من 14

منها: قوله ( صلى الله عليه و على آله و سلم ) :"الأئمة من قريش"، وذلك عام في الخلافة وفي إمامة الدين ، ولم نجد أحدًا من أصحاب المذاهب قرشيًا غيره ؛ لأن أبا حنيفة من الموالي ، ومالك من الموالي من ذي أصبح ، والنخعي من نخع ،وهم من اليمن ، لا من قريش ، وأحمد بن حنبل ومحمد بن الحسن شيبانيان ، وهم من ربيعة ، لا من قريش ، ولا من مضر ، والثوري من بني ثور بن عمرو بن أدٍّ ، ومكحول والأوزاعي من الموالي .

وقد اختلف النسابون في قريش ، فقال أكثرهم: هم ولد النضر بن كنانة ، وقال آخرون: هم ولد إلياس بن مضر، وقال آخرون: ولد عدنان كلهم ، قريش دون غيرهم .

وعلى جميع هذه الأقاويل ، يجب أن يكون الشافعي منهم ؛ لأنه من ولد النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .

ومنها: قوله: ) والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ( [ البقرة: 218 ] ، وذلك عام في الجهاد بالحِجاج ، والجهاد بالسلاح .

ووجود الجهاد بالحجاج والنظر في أصحاب الشافعي غير خاف ، وهم الذي شرحوا الأصول ، وأوضحوا عن قوانين الجدل ، والشافعي أول من صنف في أصول الفقه ، صنف فيه كتاب"الرسالة"، وكتاب"أحكام القرآن"، و"اختلاف الحديث"،"وإبطال الاستحسان"، وكتاب"جماع العلم"، وكتاب"القياس"، ثم تبعه المصنفون في الأصول ، فاقتدوا به ، ونسجوا على منواله .

والجهاد بالسلاح مخصوص بأهل الثغور ، والسواد الأعظم منهم أصحاب الشافعي ، واعتبر ذلك بثغور الشام ، وبثغور ديار مصر ، وثغور ديار ربيعة ، وثغور أرمينية وأذربيجان ، وثغور طبران والشاش في ناحية الترك ، وغيرها .

وإذا تحقق الجهاد في هذه الطائفة ، ثبت أنهم الذي ضمن الله U لهم الهداية .

ومنها: كثرة الاحتياط في مذهبه ، وقلته في مذهب غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت