فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 397

فالسيوطي يرى أنَّ الاشتقاق يعني اقتطاع فرع من أصل بحيث يدور هذا الأصل في جميع تصاريف الفرع [1] ، أمّا ابن جنيّ فيرى أنَّ الاشتقاق يعني نزع صيغة أو أكثر من صيغة أخرى بشرط مناسبتها معنى و تركيبًا ، و مغايرتها في الهيئة ، لِتَدُلّ الثانية على زيادة مفيدة عن معنى الأصل،لأجلها كان هذا التغيير [2] .

أمّا ابن الزملكاني فكان تعريفه أكثر وضوحًا ، فالاشتقاق عِنْدَه هو:"أن تأتي بالألفاظ يجمعها أصل واحد ، و يَكون معناها مشتركًا كما أنّ حروفه الأصول مشتركة ، فيزيد على معنى الأصل تغاير اللفظين بوجه ، كضَرَبَ و يَضرِبُ و اضْرُبْ و مَضْروبٌ و ضَرُوبٌ و ضَارِبٌ ومِضْرَابٌ ومِضْرَبٌ،فإنَّ ذلك كلّه مشتق من الضرب ، و منه قوله تعالى:"فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ"، و منه قوله عليه الصلاة و السلام:"ذو الوَجْهين لا يَكون وَجيهًا عِنْدَ الله ِ" [3] ."

وأمّا ابن دريد فقد ألّفّ كتابا في الاشتقاق, وهو كتابٌ في اشتقاق الأسماء"أسماء الأعلام":

(1) السيوطي ، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ، الأشباه و النظائر في النحو: تحقيق طه عبد الرؤوف سعد ، القاهرة،مكتبة الكليات ، 1975م ، 1 / 57 .

(2) ابن جنيّ ، أبو الفتح عثمان ، المنصف: تحقيق إبراهيم مصطفى ، مصر ، مطبعة مصطفى البابي ، 1954م ، 1 / 3 .

(3) ابن الزملكاني ، شرف الدين الحسين بن محمد بن عبدالله الطيبي ، التبيان في علم البيان: بيروت ، دار البلاغة ،1991م، ص169 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت