فقد بدأ كتابَه بذكر اشتقاق اسم"محمّد"صلّى الله عليه وسلّم، واشتقاق"ابن عبد الله",وابن هاشم, وابن عبد مناف, وابن قصيّ وغيرهم,ّ وأسماء القبائل العربية ,ثمّ انتقل إلى اشتقاق أسماء أمّهات النبي صلّى الله عليه وسلم, ابتداء من آمنة بنت وهب, وأمّ عبد الله ,وأمّ عبد المطّلب ,وأم هاشم, وأم عبد مناف,وأم قصي وأم كلاب...وانتقل إلى اشتقاق أسماء أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وهم: الحارث بن عبد المطَّلب والعباس وحمزَة وغيرهم...وانتقل إلى اشتقاق أسماء العَشَرة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم, كأبي بكرٍ الصِّدِّيق وعُمر وعُثمان وعَلي رضي الله عنهم, وأسماء الصَّحابة,ورجال القبائل, وأسماء القبائل والبطون, ثمّ ختمَ بذكْرِ مشتقات أسماء الشّجَر والأرَضين...
فالأساس في كتاب الاشتقاق لابن دُرَيْد بيانُ أن كل اسم من أسماء الأعلام عِنْدَ العرب ، له معنى عِنْدَهم،وله اشتقاق وأصل معروف، وأن هذه الأسماء لم توضع جُزافا ,ولم يتحدث في كتابه عن تعريف الاشتقاق أو أنواعه.
و لكنّ النُّحَاة يقصرون المشتق على ما يَدُلُّ على ذات و صفة ، و هذا ينحصر في أربعة من المُشْتَقّات هي: اسم الفَاعِل، و اسم المفعول، و الصِّفَة المُشَبَّهَة، و اسم التفضيل، أمّا الصرفيون فيجعلونه شاملًا لهذه الأنواع مضافًا إليها: اسما الزمان و المكان ، و اسم الآلة، و الأفعال الثلاثة:الماضي ، و المُضَارِع ، و الأمر ، و اسما المرة و الهيئة ، و المَصْدَر الميمي [1] .
كما اختلفوا في تعريفاتهم حول الاشتقاق مِنْ حَيْثُ الأصل و الفرع ، و قد أبان اليسوطي في كتابه المزهر هذه الاختِلافات و قسّمها إلى أربعة أقسام هي:
(1) نعيم ، فريد ، النحو و الصرف تصريف الأفعال و الأسماء: دمشق ، مطبعة ابن حيان ، 1981-1982م ، ص 28-29.