فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 397

1 -يقول سيبويه ، و الخَليل ، و أبو عمر ، و أبو خَطاب ، و الأصْمَعِيّ ، و أبو زيد ، و ابن الأعرابي ، و الشّيباني ، إنّ بعض الكَلِم مشتق ، و بعضَه غير مشتق .

2 -و قالت طائفة: كل الكلام مشتق ، و نُسِب ذلك إلى سيبويه و الزّجّاج .

3 -و قالت طائفة ثالثة: الكَلِم كله أصل .

4 -يرى ابن فارس أنّ الاشتقاق كان جائزًا في فترة من الفترات ، و هي فترة تسجيل اللُغَة،وتقعيد قواعدها ، ثمّ اقتصر بعد ذلك على التوقيف و السماع . [1]

فمن خلال هذه الآراء التي عرضها السيوطي يُلحَظ أنّ الرأي الأول هو الرأي الراجح ، لأنَّه يتفق مع المنطق العام للغات ، و لَكثرة القائلين به ، أمّا الرأي الثاني و منه الثالث ، ففيهما غَرابة واضحة ، فلا يُعقَل أنْ يَكون الكَلِم كله مشتق ، و لا يُعقَل أن يَكون كله أصل ، فالاشتقاق أساس في اللُغَة العربية, فبالاشتقاق يمكن مجاراة كلّ التطورات التي تحدث اليوم في العصر الحديث، و ما فيه من اختراعات تكنولوجية و تِقنية ، أمّا رأي ابن فارس فهو يقوم على التوقيف اللغوي ، و التوقيف أمر ظنيّ ، لا يَقوم به دليل ، فالاشتقاق أمر واقع أجمع عليه كثير من العلماء ، فالكلام بين أمرين: مشتق،و بعضه غير مشتق .

أنواع الاشتقاق:

ذكر الصرفيون و النُّحَاة للاشتقاق أنواعًا مختلفة ، و تقسيمات متباينة ، و يمكن عرضها على النحو الآتي:

القسم الأول: الاشتقاق الصغير أو الأصغر أو العام .

(1) السيوطي ، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر ، المزهر في علوم اللُغَة و أنواعها: تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار إحياء الكتب العربية ، 1 / 346 - 351 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت