فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 397

و قد ابتدع هذا التقسيم أو علي الفارسيّ ، و أمّا ابن جنيّ فقد أطلق عليه التسمية فحسب كما أشار إلى ذلك ابن جنيّ حيث يقول:"غير أنّ أبا علي - رحمه الله - كان يستعين به ، و إنّما هذا التلقيب لنا نحن" [1] ، و الاشتقاق الصغير عِنْدَ ابن جنيّ ينحصر في تركيب معين لمادة لغوية واحدة،حيث يتحد المشتق و المشتق منه في الحروف الأصول و في الترتيب ، وقدر من المعنى المشترك،فالاشتقاق الصغير يقصد به رجوع جميع المُشْتَقّات المتفرعة عن الأصل إلى معنى هذا الأصل، الذي يَكون جامعًا مشتركًا بينهما في أغلب الأحوال ، و يعرفه ابن جنيّ في كتابه قائلًا:"فالصَغيرُ ما في أيدي الناسِ و كتبِهم ، كَأنْ تأخذَ أصلًا من الأصول فتتقرّاه فتجمع بين معانيه،نحو سَلِمَ، وَيَسْلَمُ، وسَالِم، و سَلمان ، و سَلمى ، و السَّلامَة ، و السَّليمُ ، .... فهذا هو الاشتقاق الأصغر" [2] .

و أمّا بعض المعاصرين كالدكتور علي عبد الواحد وافي فيُسمِّي الاشتقاق الأصغر"بالاشتقاق العام"، يقول:"إنَّ فريقًا من الباحثين المُحدثين نظروا إلى الاشتقاق مِنْ حَيْثُ الشيوع و الندّرة ، ثمّ بنوا تقسيمهم على ذلك ، فقالوا: هو نوعان: مُطرد و غير مُطرد ، أو مَقيس و غير مَقيس ، فالمطرد أو المقيس هو الذي يُبنى على قواعد ثابتة و أسس لا تتخلف من بناء لآخر ، كالمُشْتَقّات السبعة في بنائها من الأفعال أو المصادر ، و ربما يطلقون على هذا النوع أيضًا: الاشتقاق العام" [3] .

القسم الثاني: الاشتقاق الكبير .

(1) ابن جنيّ ، أبو الفتح عثمان ، الخصائص: تحقيق محمد علي النجار ، القاهرة ، دار الكتب المصريّة ، 1957م ، 2/133.

(2) الخصائص: 2 / 134 .

(3) وافي ، علي عبد الواحد ، فقه اللُغَة ، القاهرة ( دار نهضة مصر) , الطبعة الثانية، ص57 -58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت