و هو الذي يعتمد على التقاليب الستة لثلاثة من الجذور الأصول ، و محاولة جمع هذه التقاليب حول معنى واحد ، فهو يعتمد على تقليب المادة الثلاثية الأصلية إلى مجموعة صوتية ثلاثية تنصرف كل واحدة منها إلى مَدلول يشترك مع المَدْلولات الخمس الأخرى التي يَنْبَثِقُ عنها هذا التقليب شيء من نسب ، و يعرّفه ابن جنيّ في كتابه الخصائص قائلًا:"هو أنْ تَأخذَ أَصْلًا من الأصولِ الثُلاثِيَةِ ، فَتعقد عليه و على تَقاليبِهِ الستة معنًى وَاحدًا ، تجتمع التراكيب السّتة و ما يتصرف من كل واحد منها عليه،و إنْ تباعد شيء من ذلك ( عنه ) رُدَّ بِلطف الصفة و التأويل إليه" [1] ، وذكر في كتابه الخصائص الأمثلة الكثيرة على هذا النوع , فمن ذلك تقليب (ج ب ر) , فهي دائما للدِّلالَة على القوة والشدة,كجبرت العظم ,وجبرت الفقير,أي: قويتهما,وغيرها.
و تجدر الإشارة إِلى أنَّ النوعين السابقين من تسمية ابن جنيّ ، و أنّ أوّل من استعملهما هو أبو علي الفارسي ، كما عبر عن ذلك ابن جنيّ كما سبق ، و لكن الناظر إلى معجم العين للخليل بن أحمد ، يجد أنّ فكرة التقاليب مُطَبَّقَة أروع تطبيق, و أنّ العلماء أخذوا عنه هذه الفكرة .
(1) الخصائص: 1 / 134 .