أمّا المعتل فقد ورد منه المعتل الأجوف ، نحو:
قوله تعالى: { كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ } [1] .
ومن اللفيف ، نحو:
قوله تعالى: { وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } [2] .
4 -فَعيل:
يرى النُّحَاة أنَّ ( فَعيل ) تُبْنَى من أبواب الماضي الثلاثة ، فهي من: (رَحِمَ، ضَرَبَ، عَجُبَ) كالآتي: ( رَحيم ، ضَريب ، عَجيب ) ، و النُّحَاة اختلفوا في أكثر هذه الأبواب بناءً ، فالسيوطي يرى أنَّ الضم أكثر ، يقول:"أبواب المصادر سِتة ، و كلّه مشتق من فَعيل ، إلا أنّ أكثره من فَعُلَ يَفْعُلُ" [3] ، و يرى الرَّضيّ و أبو حيّان أنّ بناءها من المكسور أكثر [4] .
و لا يقتصر بناء فَعيل على اللازم ، بل يأتي من المتعدي أيضًا ، يقول سيبويه:"وقد جاء شيء من هذه التعدية التي هي فاعل على فَعيل" [5] ، كما يرى النُّحَاة أنّ ( فعيل ) قد تأتي من المزيد،فَيُقَال: أليم و جليس ، من مُؤْلِم و مُجَالِس ، وقد تأتي من مَفْعول ، ولكنّ الأصل أن تأتي من الفَاعِل وهو القياس [6] ، أمّا إذا كانت العين من فَعيل حرف حَلْقٍ ، نحو: رَحيم ، جاز كسر الفاء اتباعًا للعين، فَيُقَال: رِحِيم - بكسر الفاء و العين - معًا ، وقد سُمِع من ذلك قولهم:"ارحموا شيخًا ضِعِيفًا" [7] .
وقد ورد ( فَعيل ) من الأبواب الثلاثة في القرآن الكريم ، وجاء على النحو الآتي:
أ - من باب فَعُلَ - يَفْعُلُ .
(1) سورة الأنعام: 71 .
(2) سورة العنكبوت: 64 .
(3) الأشباه و النظائر في النحو: 2 / 142 ، وانظر أوضح المسالك: 2/266 ، وشرح ابن عقيل: 2/136 .
(4) شرح الشافية: 1 / 148 .
(5) الكتاب: 4/7 .
(6) المزهر: 2/77 ، وانظر شرح الشافية: 1/148 .
(7) المزهر: 2/90 .