قوله تعالى: { وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } [1]
و بَهيج من باب فَعُلَ ، قال الزبيدي:"بَهُجَ ككَرُمَ بهجَةً و بَهاجة و بَهَجانًا فهو بهيج" [2] ،وفي لسان العرب:"بَهُجَ بالضم ، بَهجة و بَهاجة و بَهَجاناَ فهو بهيج ، وبَهُجَ النبات فهو بهيج حسن" [3] ،وفي دلالتها يقول الطبري:"عن ابن عباس ، قوله ( بَهيج ) يقول: حسن ، وعن قتادة،أي: من كل زوج حسن" [4] .
ومن الجدير بالذكر في هذا الباب أنّ ابن عاشور في تفسيره ، قد خالف ابن منظور في بعض الكلمات ، فالسَّفيه مثلًا عِنْدَ ابن عاشور من باب فَعُلَ ، وعِنْدَ ابن منظور من باب فَعِلَ في الغالب,وقليل ما كانت على فَعُلَ ، وبيان ذلك على النحو الآتي:
قوله تعالى: { سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ } [5]
و السفهاء صِفَة مُشَبَّهَة من باب فَعُلَ عِنْدَ ابن عاشور ، يقول:"السفهاء جمع سفيه الذي هو صِفَة مُشَبَّهَة ، من سَفُهَ بضم الفاء ، إذا صار السَّفه له سَجية ... و فائدة وصفهم ب أنَّه م من الناس مع كونه معلومًا ، هو التنبيه على بلوغهم الحد الأقصى من السفاهة بحيث لا يوجد في الناس سُفهاء غير هؤلاء" [6] ، أمّا في لسان العرب فهو من"سَفِهَ حِلْمَهُ و نفسَه سَفَهًا و سفاهة حمله على السفه ، قال اللحياني: هذا هو الكلام العالي ، قال وبعضهم يقول: سَفُهَ وهي قليلة" [7] .
و في القرآن الكريم ورد الفعل سَفِهَ من باب فَعِلَ ، قوله تعالى:
{ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ } [8]
(1) سورة الحج: 5 .
(2) تاج العروس: مادة ( بهج ) .
(3) لسان العرب: مادة ( بهج ) .
(4) جامع البيان في تأويل القرآن: 22 / 333 .
(5) سورة البقرة: 142 .
(6) التحرير و التنوير: 2/7 .
(7) لسان العرب: مادة ( سفه ) .
(8) سورة البقرة: 130 .