فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 397

و هو قليل كما أشار النُّحَاة سابقًا ، ومنه قوله تعالى:

{ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ } [1] .

يقول ابن منظور:"حَارَ يَحَارُ حَيرة فهو حَيْران بفتح فسكون ، أي: تحيّر في أمره" [2]

و من باب فَعَلَ - يَفْعُلُ قوله تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ } [3] .

يقول ابن منظور:"من نَصَرَه يَنْصُرُهُ ... إنّ النصارى جمع نَصْرَان و نَصْرَانة ، إنّما يريد بذلك الأصل دون الاستعمال ، وإنّما المستعمل في الكلام نصرانيّ و نصرانيّة" [4] ، وجاء في تاج العروس:"النصارى جمع نَصْران كالنّدامى جمع نَدْمان ، و لكنهم حذفوا إحدى الياءين" [5] , أمّا أبو جعفر فيقول:"و النصارى جمع ، واحدهم نَصْران ، كما واحد السكارى سَكْرَان ، وواحد النشاوى نَشْوان ، وكذلك جمع كل نعت كان واحده فَعْلان فإنَّ جمعه على فَعَالى، إلا أنَّ المستفيض من كلام العرب في واحد ( النصارى ) ( نصرانيّ ) ، وقد حكى عنهم سماعًا (نَصْران) بطرح الياء" [6] ،ويقول أبو حيّان:"النَصَارى: جمع نَصْران كنَدْمان و نَدَامى والألف للتأنيث ، يَدُلُّ عليه منع الصرف" [7] .

وكما سبق فإنَّ وزن فَعْلى من هذا الباب ( فَعْلان ) لم يرد إلا في شاهد واحد في

قوله تعالى: { ثمّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا } [8] .

(1) سورة الأنعام: 71 .

(2) لسان العرب: مادة ( حير ) ،و انظر تاج العروس: مادة ( حير ) .

(3) سورة البقرة: 113 .

(4) لسان العرب: مادة ( نصر ) .

(5) تاج العروس: مادة ( نصر ) .

(6) جامع البيان في تأويل القرآن: 2 / 143 .

(7) الأندلسي ، أبو حيّان محمد بن يوسف ، تفسير البحر المحيط ، بيروت ، دار الفكر للطباعة ، ط2، 1983 ، 1/241.

(8) سورة المؤمنون: 44 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت