قوله تعالى: { وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } [1] .
يرى ابن عاشور أنَّ ألدّ صِفَة مُشَبَّهَة و ليست اسم تفضيل على رأي بعضهم ، و يعلل ذلك قائلًا:"ألدّ شديد الخصومة ، أي: العداوة ، مشتق من لدّه يَلَدّه بفتح اللام ، لأنَّه من فعل ، تقول: لدِدت يا زيد بكسر الدال إذا خَصِم ، فهو لادّ و لدود ، فاللدّ شدة الخصومة ، و الألدّ الشديد الخصومة .... فألد صِفَة مُشَبَّهَة و ليس اسم تفضيل ، ألا ترى أنَّ مؤنثه على فَعْلاء فقالوا: لَدّاء، وجمعه على فُعْل ، قوله تعالى: { وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا } [ مريم: 97] " [2] .
و قد ورد وزن ( أفعل ) في القرآن الكريم من الأبواب الثلاثة (فَعَلَ ، فَعِلَ ، فَعُلَ) .
أ - من باب فَعِلَ بالكسر- يَفْعَلُ ، وهو أكثر الصيغ ورودًا في القرآن الكريم ، وهو من أكثرها كما أشار النُّحَاة ، يقول سيبويه:"يبنى على أَفْعَل و يَكون الفعل على فَعِلَ يَفْعَلُ و المَصْدَر فَعَلٌ" [3] .
قوله تعالى: { وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا } [4] .
(1) سورة البقرة: 204 .
(2) التحرير و التنوير: 2 / 267.
(3) الكتاب: 4 / 26 ، و انظر شرح الشافية: 1 / 143.
(4) سورة طه: 102.