فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 397

فقد قرأها بعضهم ( أَسِن ) على وزن فَعِل على أنَّه ا صِفَة مُشَبَّهَة ، يقول الألوسي:"و قرأ ابن كثير و أهل مكة ( أَسِن ) على وزن حَذِر ، فهو صِفَة مُشَبَّهَة أو صِيغَة مُبَالَغَة" [1] ,من هُنَا يتضح أنَّه ا جاءت من الأبواب الثلاثة , ولكنَّ الغالب فيها أنَّه ا من فَعِل المكسور العين, كما واتضح الخلاف بين النُّحَاة والمفسرين في فَعِل المشترك بين الصِّفَة المُشَبَّهَة وصِيَغ المُبالَغَة ,فآسن بين الصِّفَة المُشَبَّهَة وصِيَغ المُبالَغَة, فقد جاز فيها الأمران, وأمّا حَذِر فهي صِفَة مُشَبَّهَة عِنْدَ الألوسي والفّراء والكسائي,وعِنْدَ سيبويه صِيغَة مُبَالَغَة,وكونها مبالغة عِنْدَ سيبويه , لأَنَّها أخذت مفعولا به, والصِّفَة المُشَبَّهَة لا تعمل في المفعول.

و أمّا مِنْ حَيْثُ الصِّحَة والاعْتِلال ، فقد ورد من الصحيح السالم، نحو:

قوله تعالى: { وَخَرَّ موسَى صَعِقًا } [2] .

وقوله تعالى: { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [3] .

كما ورد المهموز ، نحو:

قوله تعالى: { وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } [4] .

وقوله تعالى: { بَلْ هُوكَذَّابٌ أَشِرٌ } [5] .

وقوله تعالى: { فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا } [6] .

و أمّا المعتل فقد جاء من المثال و الناقص ، فالمثال ، نحو:

قوله تعالى: { وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } [7] .

و الناقص، نحو:

قوله تعالى: { بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } [8] .

2 -أَفْعَل:

(1) روح المعاني: 26 / 48 .

(2) سورة الأعراف: 143 .

(3) سورة المؤمنون: 53 .

(4) سورة الكهف: 86 .

(5) سورة القمر: 25 .

(6) سورة طه: 86 .

(7) سورة المؤمنون: 60 .

(8) سورة النمل: 66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت