قوله تعالى: { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } [1] .
فالحَيّ من باب فَعِل ، يقول ابن منظور:"حيا الحياة نقيض الموت ... و يحيا من حَيِيَ" [2] ،فالحَيّ صِفَة مُشَبَّهَة على وزن فَعِل و من باب فَعِل ، للدِّلالَة على الثبوت ، و قد حصل في الكلمة إدغام، حيث أُدْغِمَت الياءان ، قال الفرّاء:"و أدغموا لمّا التقى حرفان متحركان من جنس واحد" [3] ، و يقول ابن عاشور فيها:"و المقصود بوصف الله هُنَا الحيّ إبطال عقيدة المشركين (إلاهية أصنامهم) التي هي جمادات ، و كيف يَكون مدبّر أمور الخلق جمادًا ؟ ، والحي صِفَة مُشَبَّهَة من حَيِيَ ، أصله حَيِيٌ كحَذِرٍ أدغمت الياءان ، و هو يأتي باتفاق أئمة اللُغَة" [4] .
و منه قوله تعالى: { أَئِذَا كُنَّا عِظَأمّا نَّخِرَةً } [5] .
(1) سورة البقرة: 255 .
(2) لسان العرب: مادة ( حيا ) .
(3) لسان العرب: مادة ( حيا ) .
(4) ابن عاشور, محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر ابن عاشور التونسي ,تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد وتفسير الكتاب المجيد:تونس ( دار سجون للنشر والتوزيع) ,1997م, 3 / 18 .
(5) سورة النازعات: 11 .