و هي من باب فَعِل أيضًا ، و لفظ ( نَخِرَة ) مثال على التأنيث من هذا الوزن ، وكما سبق،فإن (فاعل) يشارك فَعِلًا ،يقول الزبيدي:"عَظم نَخِرٌ و نَاخِر، و قد نَخِرَ كفَرِحَ ، و قد نَخِرَتْ إذا بَلِيَت واسترخت ، تتفتت إذا مُسَّت ، النَّخِرة من العظام: البالية" [1] ، و بيّن ابن منظور أنّ (نَخِرَة) تأتي من باب فَعِل ، يقول:"يُقَال: نَخِرَ العَظْمُ فهو نَخِرٌ إِذا بَليَ ورَمَّ" [2] ، و يقول الطبري في تفسيرها:"نخرة: بالية ، و عن ابن عباس: الفانية البالية، و عن مجاهد: مرفوتة" [3] , وقد أوضح الألوسي أنَّه ا صِفَة مُشَبَّهَة في قوله:"صِفَة مُشَبَّهَة... والنَخِرة التي قد بليت والنَاخِرة التي لم تَنْخَر بعد" [4] .
ب - من باب فَعُلَ - يَفْعَلُ:
و لا يأتي إلا قليلًا ، لأَنَّ الغالب في فَعُلَ أن يَكون على فعيل،يقول الرَّضيّ:"الغالب في باب فَعُلَ على فَعيل ، وَ يَجيء على فَعِل كَخَشِي" [5] .
قوله تعالى: { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ } [6] .
(1) تاج العروس: مادة ( نخر ) .
(2) لسان العرب: مادة ( نخر ) .
(3) الطبري ، أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي ، جامع البيان في تأويل القرآن: تحقيق أحمد محمد شاكر، ط1، مؤسسة الرسالة ، 2000م ، 24 / 195 .
(4) الألوسي ، شهاب الدين الحسيني ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم و السبع المثاني:30 /28.
(5) شرح الشافية: 1 / 148 .
(6) سورة فصلت: 16 .