إنّ الصفة المشبهة وصيغ المبالغة من الموضوعات التي كتب فيها النحويون و الصرفيون ، و جعلوا أحكامها منطبقة على اسم الفاعل مِنْ حَيْثُ الإعمال ، و لكن الجديد في هذا البحث هو دراسة الصِّفَة المُشَبَّهَة و صِيَغ المُبالَغَة في القرآن الكريم دراسة صرفيّة و نحويّة و دِلاليّة وإحصائية.
و كان الهدف في كتابة هذا البحث منبثق من عدة أسباب منها:
الأول: أنّ الدراسة الدِلاليّة مهمة في كشف النقاب عن الصيغة ودلالتها ، فقد كانت الرغبة في الدراسة الدِلاليّة هي الدافع لكتابة هذا البحث .
الثاني: الحديث عن الصِّفَة المُشَبَّهَة و صِيَغ المُبالَغَة و مالها من أوزان كثيرة بل و أوزان مشتركة ، الحديث عنها فيه من الصعوبة ، لاسيما دراستها في القرآن الكريم ، فكانت الرغبة في الكشف عن أحكامها أمر ضروري ، أما الحديث عن اسم الفَاعِل فليس بالموضوع الصعب؛ لقلة أوزانه و سهولة استخراجه،و كثرة المصادر و المراجع التي تحدثت عنه .
الثالث: أنني كنت قد تحدث عن اسم الفاعل في القرآن الكريم فأحببت أن أكمل الحديث عن باقي المشتقات.
لا شك من مواجهة مشكلات و عقبات في هذا البحث ، لاسيما في قلة المصادر و المراجع التي تحدثت عن الصِّفَة المُشَبَّهَة و صِيَغ المُبالَغَة في القرآن الكريم ، كما أن هُنَاك عقبة في استحضار جميع أوزان الصِّفَة المُشَبَّهَة و صِيَغ المُبالَغَة في الذهن عِنْدَ استخراجها من القرآن الكريم .