فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 397

قسّمها ابن عصفور إلى ثلاثة أقسام في ( شرح جمل الزّجّاجي ) ،فالقسم الأول: من النُّحَاة من اتّفَقَ على أنَّه يُشبّه عمومًا ،والقسم الثاني: اتّفَقَ على أنَّه يُشبّه خصوصًا ،والقسم الثالث فيه خلاف يقول:"فالذي يُشبّه باسم الفَاعِل عمومًا هي كل صفة لفظها ومعناها صالح للمذكر والمؤنث ،ونعني بالعموم أن تجري صفة المؤنث على المؤنث ،والمذكر على المذكر ،والمذكر على المؤنث ،والمؤنث على المذكر ،مثال ذلك:"مررتُ برجلٍ حَسَنِ الوجهِ , والذي يُشبّه باسم الفَاعِل خصوصًا هي كل صفة لفظها ومعناها خاص بالمذكر أو بالمؤنث، ونعني بالخصوص أن تجري صفة المذكر على المذكر ،والمؤنث على المؤنث ،مثال ذلك:"عذراء"في المؤنث و"مُلتَحٍ"في المذكر ،تقول:"مررتُ برجلٍ مُلتحٍ الابن"،و"بامرأة عَذْراء البنت"، ولا يجوز أن تقول:"مررتُ برجلٍ أعذرَ البنت"،ولا"بامرأةٍ مُلتحية الابن"،لئلا تحدث لفظًا ليس من كلام العرب . والذي فيه خلاف كل صفة لفظها صالح للمذكر والمؤنث ومعناها خاص بأحدها ،مثال ذلك:"حائضٌ"في المؤنث ،و"خصيّ"في المذكر ،فتقول: مررتُ برجلٍ خصيّ الابن وبامرأة حائض البنت ,فأمّا أبو الحسن الأخفش فيُجري من هذا صفة المؤنث على المذكر ،والمذكر على المؤنث، نحو:"مررتُ برجلٍ حائض البنت وبامرأة خصيّ الزوج". ووجه جوازه عِنْدَه أنَّه لم يحدث لفظًا ليس من كلام العرب ،لان"خصيًّا""فَعِيلٌ"و"فَعيل"بمعنى"مَفعول"يَكون للمذكر والمؤنث بغير هاء ،وكذلك"حائض"لفظها صالح للمذكر . وهذا الذي ذهب إليه أبو الحسن غير صحيح عِنْدَ جميع النحويين ،لان هذا الباب مجاز ،والمجاز لا يُقَال منه إلا ما سُمع" [1] ."

أوزان الصِّفَة المُشَبَّهَة

(1) شرح جمل الزّجّاجي: 2 / 25-26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت