اختلف النُّحَاة والصرفيون في أوزان الصِّفَة المُشَبَّهَة ،فمنهم من قال أنَّه اقياسية ،ومنهم من قال أنَّه ا سماعية ،ومنهم من قال أنَّه ا قياسية وسماعية ،أمّا رضي الدين الاستراباذي بعد أن أنكر قياسها،أقرّ فيما بعد أنَّه ا قياسية في الصيغ التي جاءت من الألوان والعيوب الظاهرة وغيرها ، يقول:"وما كان من العيوب الظاهرة كالعَور والعمى ،ومن الحَلي كالسواد والبياض والزّبب [1] والرّسح والهضم والصلَّع أن يَكون على أَفْعَل ،ومؤنثه فَعْلاء ،وجَمْعُها فُعْل" [2] .
كثير من النُّحَاة من أقرّ بقياسها ،ففي شرح الأشموني:"أبنية أسماء الفَاعِلين والصِفات المُشَبَّهَة" [3] ،وفي شرح التصريح:"باب كيفية أبنية أسماء الفَاعِلين" [4] ،وفي شرح ابن عقيل:"أبنية أسماء الفَاعِلين والمفعولين والصِفات المُشَبَّهَة" [5] ،وغيرها من الأمثلة .
أوزان الصِّفَة المُشَبَّهَة في النحو العربي والقرآن الكريم من الفعل الثلاثي:
تُصَاغُ من الفعل الثلاثي وفق الجدول الآتي:
الفعل ... وزنه ... الصِّفَة المُشَبَّهَة ... وزنها ... دلالتها
حَزِنَ ... فَعِلَ ... حَزِنٌ ... فَعِلٌ ... فيما دل على حزن أو خوف .
مَغِصَ ... فَعِلَ ... مَغِصٌ ... فَعِلٌ ... فيما دل على ألم .
فَطِنَ ... فَعِلَ ... فَطِنٌ ... فَعِلٌ ... فيما دل على صفة حسنة .
(1) الزبب: كثرة شعر الذراعين والحاجبين والعينين ،وقيل كثرة الشعر وطوله .
(2) الاستراباذي ،رضي الدين ،شرح شافية ابن الحاجب: بيروت ،1975 م ،1 / 144 .
(3) الأشموني ،نور الدين أبو الحسن علي بن محمد ،شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: تحقيق محيي الدين عبد الحميد، بيروت ،دار الكتاب العربي ،ط1 ،1955 م ،2 / 353 .
(4) الأزهري ،خالد بن عبد الله ،شرح التصريح على التوضيح: دار إحياء الكتب العربية ،2 / 77 .
(5) ابن عقيل ،بهاء الدين عبد لله بن عبد الرحمن ،شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: بيروت ،دار الفكر ،1994م،3/109 .