الصفحة 36 من 161

لم تنته علاقة الشيخ محمد عبده بجمال الدين الأفغاني [1] بعد نفي الأخير من مصر إلى الهند عام 1879 ، فقد اصدر بعد مغادرة الأفغاني إلى باريس صحيفة ( العروة الوثقى ) التي دعوا من خلالها المسلمين إلى الوحدة ، وتأسيس حكومة إسلامية على قاعدة الخلافة الإسلامية الراشدة ، وإنقاذ الإسلام وغيرهم من الشرقيين من الاستعمار ، ولاسيما إنقاذ مصر والسودان من الاحتلال البريطاني [2] .

(1) * انظم السيد جمال الدين الأفغاني إلى الحركة الماسونية واصبح عضوا في محفل (كوكب الشرق) والذي كان مقره في شرق القاهرة عام 1871 ،وجاء انظما مه إلى الماسونية اعتقادا منه بان الماسونية حركة سياسية ذات أهداف تحريرية للوصول إلى أهداف الحرية والمساواة والإخاء،وغرضها السعي وراء دك صروح الظلم وتشييد معالم العدل المطلق، واحتقار الحياة في سبيل مقاومة الظلم، هذا هو هدف الماسونية الأول ألا أن انكشاف أمر الماسونية ، وتناقضها مع أهداف الأفغاني دفعه إلى التخلي عنها ،أي انه لم يلتحق بالماسونية ألا ظنا منه بأنها وسيلة لخدمة المسلمين والبلاد الإسلامية ،ولهذا قيل أن الشيخ عبدة وبتأثير أستاذه الأفغاني قد دخل معه إلى الماسونية ،لكن ليس هناك ما يثبت ادعائهم عن انظمام الشيخ عبده إلى الحركة الماسونية ،فليس من الضروري أن يتبع التلميذ أستاذه في كل شي ونجد أن الشيخ عبده يخالف أستاذه في أهم الجوانب مثل اختلافه طريقة المقاومة الاحتلال وطرد الأجنبي.

(2) صبرا ، نسيب / المصدر السابق ، ص 102 ؛ إسماعيل ، عز الدين / المصدر السابق ، ص77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت