الصفحة 31 من 161

كان الأفغاني يؤكد دائما على أن الشعب هو مصدر السلطات ، والامة هي مصدر القوة والحكم ، وان إرادة الشعب هو القانون المتبع للشعب ، ويجب ان يكون كل حاكم خادما للقانون وامينا على تطبيقه [1] ، وبما آن الأمر كذلك فان على الشعب أن يستخدم (( كل القوى التي يجوز عليها الصراع مع الاستبداد ) ). ... وهذا يستلزم تثقيف الجماهير الشعبية بجوهر الاستبداد ، وترتيبها سياسيا لكي تتوجه لنيل الحرية ، والاستقلال والمساواة ، ولكن بما إن هذه العملية عملية طويلة وليس هناك (( الوقت للقيام بعمل لا يثمر إلى هذا الحد ) )فان من الواجب النهوض للنضال ، لان الانتفاضة ( دواء سريع المفعول ) وان (( الحرية تنزع ولا توهب ) ) [2] .

تأثر عبده بهذه الأفكار الإصلاحية النهضوية التي جاء بها الأفغاني لا سيما دعوته إلى تحديد المفاهيم الإسلامية تحت تأثير الحياة الحديثة وما فيها من نشؤ حضارة جديدة هي حضارة العالم الجديد وأوربا ، وطاقات واسعة لسيطرة الإنسان على مصاعب الحياة لم يألفها المسلمين من قبل وهو ما انعكس أيضا على زعماء تلك الحركات ( التحريرية ) والاختلاف بينها في سعة الحركة الإصلاحية أو ضيق نطاقها أو في قوة الدعوة أو تواضعها [3] .

(1) ينظر: المخزومي ، محمد باشا / المصدر السابق ، ص46 ؛ الأفغاني / الأعمال الكاملة ، ص473 .

(2) ليفين ، ز.آ / المصدر السابق ، ص138 .

(3) ينظر: شحا ته ، عبد الله محمود / المصدر السابق ، ص19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت