تأثر الشيخ محمد عبده بأفكار الأفغاني ، لاسيما تأكيداته على العقل الإنساني وقدرته على فهم أسرار الوجود ، وما ترتب على ذلك من التأكيد على ضرورة الاجتهاد ، أي استخدام العقل في حل المشكلات التي تجابه الإنسان حلا يتفق من حيث الجوهر مع الدين واحكامه [1] .
استطاع جمال الدين الأفغاني إن ينزع عبده من التصوف وما يتبعه من دروشة وان يصرفه إلى اتجاه أخر يعطي للتصوف معنا جديدا هو لبُنى الإصلاح والتجرد الكامل للدفاع عن الإسلام ، والتسلح الفكري والفلسفي لرد هجمات المستشرقين والمغرضين الذين تذرعوا بآلاف الذرائع للقضاء على كل حركة من حركات النهضة والإصلاح في البلاد الإسلامية [2] .
(1) ينظر: المخزومي ، محمد باشا / خاطرات جمال الدين الأفغاني الحسيني ، بيروت ، 1931 ، ص177-178 ؛ الأفغاني ، جمال الدين / المجموعة الكاملة ، تحقيق محمد عمارة ، القاهرة ، 1968 ، ص229-230 .
(2) ينظر: شحا ته ، عبد الله محمود / المصدر السابق ، ص 14-15 .