تعرف محمد عبده عن طريق أستاذه الشيخ حسن الطويل على كتب ابن سينا ومنطق أر سطو ، وهي كتب لم تكن مألوفة في الأزهر،دراسته للمنطق ساعدت على تكوين شخصيته إذ أن المنطق يخدم دراسة الفلسفة ،ويرى عبده أن العلوم المنطقية وضعت لتقويم البراهين وتمييز الأفكار غثها من السمين وتبين كيف تتركب المقدمات لانتاج وأي مقدمة يصح أن يأخذ وأيها يجب أن تطرح ، كونه علم حقيق أن يأخذ سلما لجميع العلوم ، ومن هذا نجد تقارب أهمية المنطق عند ابن سينا والشيخ عبده فيجعل ابن سينا مهمة المنطق هو أن تكون عند الإنسان آلة قانونية تعصمه مراعاتها عن أن يظل في فكره، أذن للمنطق أهمية خاصة عند عبده لا يستهان بها وهي طلب الحق والوقوف عليه، فضم إلى تحصيل معرفته من كتب الأزهر التقليدية ما تعلمه من هذه الكتب الفلسفية كان الشيخ حسن الطويل يعلمه المنطق في الأزهر ، فتتلمذ على يده عبده عسى إن يلبي أستاذه بعض ما كانت تجهله نفسه التواقة للعلم ، لا سيما أن الشيخ حسن الطويل لم يكن يجزم بان معنى الفلسفة هو الحقيقة المطلقة ؟ بل كان يركز في دروسه على الاحتمالات أو شبهات الحذر فيما بينها لكي يجعل عقول طلابه تتجه نحو الاجتهاد وعدم الانغلاق وكان ديدانه في ذلك إبقاء حلقة التطور مفتوحة أمام المستجدات التي يمكن آن تعززها حركة الحياة [1] . وكان للشيخ عبده الاستقلالية بالفكر والنظر فهو يرى (( أن للفيلسوف رأى ومذاهب في العقليات والاجتماعيات يمكنه الاستدلال عليه والمدافعة عنه ) ) [2] .
3.الجانب الأدبي:-
(1) ينظر: الجو راني ، عبد الزهرة مكطوف / المصدر السابق ، ص 14 .
(2) عبد الرحيم ،عبد الغفار / الإمام محمد عبده ومنهجه في التفسير ، دار الأنصاف، القاهرة ، د.ت.