الصفحة 16 من 161

ولم يكتف الشيخ عبده بالتدريس فحسب وانما نشر عددًا من المقالات في الصحف لا سيما في صحيفة ( الأهرام ) ومن ابرز مقالاته ( تقريظ جريدة الأهرام ) و (الكتابة والقلم ) و ( العلوم الكلامية والدعوة إلى العلوم العصرية ) وتقديم تقريظ الأفغاني لكتاب ( التحفة الأدبية ) كما صاغ في هذه المرحلة العديد من أثار أستاذه الأفغاني ، مثل حاشية على شرح الدوائي للعقائد العضدية وفلسفة التربية ، وفلسفة الصناعة ، ورسالة الواردات ، وصاغ أيضا الرسائل التي ترجمها علي باشا مبارك ونشرها في صحيفة الأهرام تحت عنوان ( المدبر الإنساني والمدبر العقلي الروحاني ) [1] .

وتعرض الشيخ عبده للعزل من مناصبه التدريسية في مدرستي دار العلوم والألسن اثر نفي أستاذه جمال الدين الأفغاني من مصر عام 1879 [2] .

وحددت إقامته في قريته ، لكن رياض باشا ناظر النظار اصدر له عفوًا من الخديوي توفيق ، فتم تعينه محررًا في صحيفة ( الوقائع المصرية ) فكتب فيها أولى مقالاته في التاسع عشر من تموز 1880 ، ولم يكد يعمل فيها اشهر عدة حتى اصبح رئيسًا لتحريرها ، وتولى مسؤولية الرقابة على المطبوعات المصرية في العام نفسه ، ثم اصبح عضوًا في المجلس الأعلى للمعارف العمومية في الثامن والعشرين من نيسان عام 1881 [3] .

(1) الأهرام ( صحيفة ) القاهرة ، العدد (30158) 7 مايس 1869 .

(2) للتفصيل عن هذا الموضوع يراجع: رفعت ، محمد / التوجيه السياسي للفكرة العربية الحديثة ، القاهرة ، د.ت ، ص66-67 .

(3) انظر: العقاد ، عباس محمود / عبقري الإصلاح والتعليم الأستاذ الأمام محمد عبده ، القاهرة ، د.ت ، ص278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت