وختاما فأنني أضع رسالتي بين يدي أساتذتي أعضاء لجنة المناقشة لكي يقومونها بالشكل الذي يضفي عليها رصانة علمية اكثر ، وحسبي أنني اجتهدت فان أصبت فلي حسنتان وان لم يكن كذلك فالكمال يظل لله وحده فهو نعم المولى ونعم النصير .
والله ولي التوفيق ...
الباحثة
المبحث الأول/ محمد عبدة نشأته وحياته
ولد الشيخ محمد عبده حسن خير الله في قرية محلة نصر بمركز شبراخيت من أعمال محافظة الجيزة عام 1849 من أسرة فلاحية [1] .
وتلقى تعليمه الأولي للقراءة والكتابة وحفظ القرآن في قريته وهو في السابعة من عمره ثم ذهب وهو في سن الثالثة عشرة من عمره إلى مدينة طنطا ليحضر هناك دروس تجويد القرآن في الجامع ألا حمدي . وبعد إن اكمل دراسته في تجويد القرآن التي استمرت لمدة عامين ، بدأ يتلقى أول دروسه الدينية معتقدًا أن هذه الدروس ستمنحه معلومات غنية ، ومادة تعينه على فهم كثير من جوانب الحياة ومتطلباتها ، إلا آن أساليب التدريس العقيمة والتقليدية صدته عن تقبل الدروس فقرر هجران الدراسة بعد عام من شروعه فيها ، وقفل عائدًا إلى قريته عام 1865م ، وقد تزوج في سن مبكرة وعزم على الانقطاع عن سلك التعليم ، والعمل في الزراعة مع أبيه واخوته ألا أن والده الذي كان راغبًا في إن لا يسير ابنه على منهجه أعاده إلى مقاعد الدراسة في الجامع ألا حمدي في العام نفسه ولم يترك له حرية ترك هذه الدراسة [2] .
(1) الأمام عبده ، محمد / الأعمال الكاملة ، حققها وقدم لها د. محمد عمارة ، الجزء الأول ، الكتابات السياسية ط1، بيروت 1972 ، ص19 .
(2) نفس المصدر ، ص19-20 .