الصفحة 10 من 161

المدخل الأسهل لاصلاح المجتمع ، ولإيجاد نموذجا جديدا للإنسان .

آما الفصل الثاني يتضمن دراسة نظريته التربوية التي من خلالها نعرف غاية عبده من التربية ، وماهية هذا الإنسان الذي يجب أن يكون ؟

فغاية التربية عنده هو لاصلاح المجتمع من خلال إصلاح الأشخاص ولا شك آن أهم سبل الإصلاح هو الدين والتربية ، بعد تخليص التربية من الطرق المتخلفة والتقليدية ، والذي تجلى في نظام التربية ومناهجها وطرق تدريسها ، وعلى الرغم من آن التربية عنده قائمة على مبادئ الدين ، لكن هذا لا يعني آن يفهم انه من دعاة التعليم الديني ، بل هو من دعاة التعليم المدني الذي يستجيب لظروف العصر ويقيم مع الدين الصلات الضرورية ، هذا ما خص مبحثيه الأول والثاني ، أما المبحث الثالث فانه تناول مفهوم الديمقراطية الطبقية في بعض المفاهيم التربوية ، إذ تظهر ديمقراطية عبده من خلال دعوته لاطلاق الحريات الإبداعية وتنمية المواهب الضرورية ، وتربية الأبناء على امتلاك المهارات النقدية ، ورفض الخضوع والطاعة العمياء والاستسلام ، وتأكيده على التكافل الاجتماعي والتعاون بين الأفراد والمساواة بين الرجل والمرأة ،إذ انهما (متماثلان في الحقوق والأعمال ، كما انهما متماثلان في الذات والشعور والعقل .. ) لكن على الرغم من هذه الديمقراطية فأننا نجد طبقيته تتجسد من خلال تقسيمه لابناء المجتمع إلى طبقات ثلاث في التعليم لكل طبقة تعليم معين ، وعن هذا الجانب يظهر نوع من التناقض بين قوله بالديمقراطية وهذه الطبقية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت