إن أي دراسة للنظام المصرفي وتقييم دوره في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية لايمكن أن تتجاهل تأثير بعض التحليلات النقدية والتي تشكل الاطار العام للاستقرار الاقتصادي , الذي يعني في مستوى التشغيل الكامل , تحاشي بطالة الموارد الانتاجية عند الانكماش الاقتصادي , والفائض في الطاقة الانتاجية في مرحلة الانتعاش وكذلك التوسع المستمر في الانتاج من خلال ازدياد كفاءة وإنتاجية كل من العمل ورأس المال مما يؤدي كله إلى إستخدام الموارد الانتاجية إستخداما شاملا ( 1 ) . فالطلب على النقود له تأثيره المباشر على حركة الادخار الداخلي , كما أن الرقابة على عرض النقود و تحليل محددات خلق النقود يعتبر حلقة متممة في رقابة الائتمان المصرفي وتنظيمه , لذلك وجدنا من الضرورة أن نقدم تحليلا لأهم المتغيرات النقدية ذات العلاقة وهي دراسة إتجاهات عرض النقود ومتابعة تطوره في ضوء إحتياجات الاقتصاد الجزائري .
المطلب الأول: مفهوم الكتلة النقدية:
المقصود بالكتلة النقدية مجموع وسائل الدفع المتاحة في الاقتصاد خلال فترة زمنية معينة , وقد عرف هذا المفهوم عدة تعديلات بسبب الاختلاف في النظم الاقتصادية والتغيرات في الوسائل النقدية والمالية .
ومهما يكن من إختلاف فإن الفكر النقدي يستعرض عددا من المفاهيم لعرض النقود تتباين فيما بينها من ناحية دلالتها وفي حساب مقداره ومكوناته , هذه المفاهيم هي: ( 2 )
المجمع M1 = العملة في التداول خارج النظام المصرفي + الودائع الجارية الخاصة لدى النظام المصرفي .
المجمع M2= M1 + الودائع لأجل والتوفير في النظام المصرفي .
المجمع M3 =M2 + الودائع في صناديق توفير البريد .
المجمع L =M3 + الودائع الحكومية ( الجارية والادخارية ) لدى النظام المصرفي + حوالات الخزينة المركزية والأوراق المالية والسندات الادخارية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ