فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 326

المرحلة الثانية ( 1995- 2003 ) : حيث عرف معدل إعادة الخصم إنخفاضا منظما وانتقل من 15% عام 1995 إلى 6% عام 2000 ثم إلى 5.5% عام 2002 وهذا يبين مدى التحكم في معدل التضخم عن طريق الحد والتضييق على حجم الائتمان. وكان عام 1997 التاريخ الذي تم فيه الانتقال إلى أسعار الفائدة الحقيقية الموجبة وقد تدعم ذلك خلال السنوات الأخيرة وخصوصا أثناء عامي 1998و1999 وترغب السلطة النقدية في عدم الضغط على البنوك في توفير السيولة للائتمان , وفعالية هذه السياسة تكمن بضعف ودائع البنوك التجارية من جهة , وتوفير التمويل اللازم لانجاز المشاريع المسطرة من جهة ثانية , الأمر الذي يفرض اللجوء إلى سياسة إعادة الخصم لإعادة تمويل الجهاز المصرفي .

2 .عمليات السوق المفتوحة:

تاريخيا تم إكتشاف أثر سياسة السوق المفتوحة في التأثير على قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان في الولايات المتحدة وبالتالي أمكن إستخدامها كأداة للرقابة على الائتمان , ومنذ عام 1923 أخذت هذه السياسة تحتل المقام الأول من بين الوسائل أو الأدوات الفنية التي تتكون منها السياسة النقدية والائتمانية وكانت هي الوسيلة التي أستخدمت في الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الكساد العظيم (1) .

وسياسة السوق المفتوحة تتميز عن سياسة سعر إعادة الخصم من ناحية مجال التطبيق وطبيعة العلاقة بين البنوك التجارية والبنك المركزي فبينما يحاول البنك المركزي في الثانية التأثير في سيولة البنوك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1 ) د/أحمد جامع , النظرية الاقتصادية , الجزء الثاني , مرجع سبق ذكره , ص 507 .

التجارية وبالتالي في سيولة السوق النقدية لمحاولة تقييد أو توسيع الائتمان بحسب الأهداف الاقتصادية المرغوبة نجده على العكس من ذلك يحاول في الأولى أن يؤثر في سيولة السوق النقدية وفي هيكل هذا

السوق بهدف التأثير في سيولة وقدرة البنوك التجارية على خلق الائتمان . (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت