وتعتبر عمليات السوق المفتوحة من ضمن الأدوات المهمة والأساسية في السياسة الائتمانية التي لازالت تستخدم في الاقتصاديات المتقدمة . ويقصد بهذه العمليات هو نزول البنك المركزي إلى السوق المالية كبائع ومشتر للأوراق المالية ( الأسهم والسندات ) أوسوق النقدية بوصفه بائعا أو مشتريا لأذونات الخزانة أو العملات الأجنبية مثلا وذلك وفقا لما هو مطلوب من السياسة الائتمانية في التوسع أو الانكماش .
و البنك المركزي يهدف من وراء عمليات السوق المفتوحة التأثير على حجم الائتمان بالتوسع أو الانكماش من خلال التأثير في عرض النقود أي النقود الورقية ونقود الودائع بشكل خاص . ففي حال الانكماش إذا شاء البنك المركزي في دفع التوسع للائتمان فانه ينزل إلى السوق مشتريا للأوراق المالية
والسندات الحكومية مثلا . وفي حالة التضخم إذا رغب البنك المركزي تضييق حجم الائتمان وإمتصاص
جزء من الأموال المتداولة فانه ينزل إلى السوق بائعا للأوراق المالية والسندات (2) .
-وقيام البنك المركزي بعمليات السوق المفتوحة يؤثر على سعر الفائدة فشراء البنك المركزي لبعض الأصول من السوق النقدية يزيد من الطلب عليها وهو بذلك يرفع من ثمن توازنها ( ثمن البيع والشراء ) ويخفض بالتالي من أسعار الفائدة الحقيقية عليها وفي نفس الوقت يزيد من عرض كميات النقود القانونية في سوق النقد والائتمان وتخفيض سعر الفائدة يشجع على طلب الائتمان وإتساعه , وعلى العكس من ذلك عندما يقوم البنك المركزي ببيع بعض هذه الأصول في السوق النقدية يزيد من عرضها ويقلل بالتالي من ثمن توازنها ( ثمن البيع والشراء ) ويرفع من سعر الفائدة عليها , وفي نفس الوقت يمتص كميات النقود الموجودة في سوق الائتمان والنقد مما يؤدي الى
الاحجام عن طلب الائتمان وانكماشه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ