وفي هذا الاطار نستطيع القول أن الأمر 03/11 قد حدد بوضوح علاقة بنك الجزائر مع الحكومة فمنح البنك الاستقلالية التي تمكنه من رسم السياسة النقدية المناسبة وتنفيذها في اطار الرقابة تمارسها وزارة المالية التابعة للحكومة , ومنح الحكومة بالمقابل السلطة المضادة التي تمكنها من أن تعدل مايخلص اليه بنك الجزائر فيما يتعلق بالسياسة النقدية , ولعل السبب في هذا التغيير مقارنة بقانون النقد والقرض 90_ 10 يعود لما شهدته الساحة المصرفية الجزائرية مع بداية القرن بإفلاس العديد من البنوك الخاصة , الأمر الذي أثر كثيرا على أداء المنظومة المصرفية من جهة , ومن جهة ثانية طرح العديد من التساؤلات في مدى نجاعة المراقبة المصرفية التي يمارسها بنك الجزائر .
3 .مركز مخاطر القرض:
في إطار الاصلاحات الاقتصادية لفترة التسعينات , أدرج مفهوم جديد في قاموس تسيير الاقتصاد الجزائري يخص تنظيم العلاقات بين المؤسسات والبنوك نتيجة الاستقلالية حيث يزول التمويل التلقائي
للمشاريع , وكذلك إلغاء مبدأ التوطين البنكي حيث يفسح المجال للمنافسة في القطاع المصرفي وإمكانية لجوء المؤسسات إلى مقرضين عديدين ( 1 ) .
تمثل هذا المفهوم الجديد في تصاعد الخطر بالنسبة للقروض لتراجع الدولة عن ضمان هذه القروض مما أستدعى وضع شروط للقيام بعملية التمويل , حيث نص القانون في مادته 160 على وجود هيئة تتكفل بتحديد المخاطر وفي هذا الإطار ينظم البنك المركزي مصلحة مركزية للمخاطر تدعى"مركز المخاطر"تتكفل بجمع أسماء المستفيدين من القروض , وسقف القروض الممنوحة , والمبالغ الممنوحة والضمانات المعطاة لكل قرض من جميع البنوك والمؤسسات المالية .