كذلك تظهر إستقلالية البنك المركزي من خلال طبيعة العلاقة بين مجلس النقد والقرص والحكومة ممثلة في وزارة المالية , بحيث يلاحظ أن قانون ( 90-10) منح المجلس صلاحية إصدار القوانين وذلك بعد أن يتم تبليغ مشاريع الأنظمة المعدة للإصدار إلى وزير المالية خلال يومين من موافقة المجلس , ويحق للوزير أن يطلب تعديلها وإذا لم يطلب الوزير المكلف بالمالية التعديل ضمن المهلة المذكورة تصبح هذه الأنظمة نافذة . وتنشر القرارات في الجريدة الرسمية وممكن نشر القرارات في جريدتين يوميتين تصدران في مدينة الجزائر في حالة العجلة القصوى .ولكن يستطيع الوزير المكلف بالمالية طلب إلغاء القانون الصادر من قبل مجلس النقد والقرض وذلك باللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا .
كل هذه التدابير تبين مدى إستقلالية مجلس النقد والقرض تجاه الجهاز التنفيذي وتجاه الوزير المكلف بالمالية على الخصوص , وتبين هذه التدابير أن العلاقة بين البنك المركزي ووزارة المالية هي في غير صالح الجهاز التنفيذي . مما يعطي البنك المركزي أكثر إستقلالية في إدارة وتسيير العملة والقرض .
2 .1 _ أهم التعديلات التي أدخلت على قانون النقد والقرض خلال عام 2001:
إن التعديلات التي أدخلت على قانون النقد والقرض خلال عام 2001 من خلال الأمر 01/01 تهدف أساسا الى تقسيم مجلس النقدو القرض الى جهازين:
_ الأول يتكون من مجلس الادارة الذي يشرف على إدارة وتسيير شؤون البنك المركزي ضمن الحدود المنصوص عليها في القانون .
_ الثاني يتكون من مجلس النقد والقرض وهو مكلف بأداء دور السلطة النقدية والتخلي عن دوره كمجلس إدارة لبنك الجزائر .
والمادة 03 من الأمر 01/01 تعدل المادة 23 من قانون النقد والقرض تعدل أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 23 التي تنص على أنه لاتخضع وظائف المحافظ ونواب المحافظ الى قواعد الوظيف العمومي وتتنافى مع كل نيابة تشريعية أو مهمة حكومية أو وظيفة عمومية .