أولًا: اعتصامُ أهلها بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وإيمانهم بجميع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، واعتقادهم الكامل بأن ما في الكتاب والسنة لا يجوز ترك شيء منه، بل الواجب على كل مسلم الإيمانُ والتصديقُ بكل ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، فآمنوا بجميع النصوص المشتملة على الإخبار عن الله وأسمائه وصفاته، وأنبيائه، واليوم الآخر، والقدر، ونحو ذلك، آمنوا بها إيمانًا مُجملًا ومفصلًا؛ إيمانًا مُجملًا بكل ما أخبر الله تبارك وتعالى به من أمور الإيمان، وإيمانًا مفصلًا بكل ما بلغهم علمه من ذلك في كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ? إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ? [الحجرات:15] ، هذا شأنهم مع جميع نصوص الكتاب والسنة، سلموا بالجميع، وآمنوا بالجميع، وشأنهم كما قال بعض السلف:"من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغُ، وعلينا التسليم"، ومن كان معتصمًا بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، معولًا عليهما، معتمدًا عليهما، فإنه بإذن الله تبارك وتعالى سيكون حليفه الثابت والسلامة والاستقامة والبعد عن الانحراف.