وما من شك أن هناك أسبابًا متعددة كانت داعيةً لبقاء هذه العقيدة وسلامتها واستقرارها في نفوس أهلها بتوفيق من الرب سبحانه وتعالى، فهو الموفق وحده والمان، بيده الفضل يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، فتوفيق الله وتسديده وهدايته وإعانته لهم هو أعظم أمر تحققت به سلامتهم، وكان به بقاءُ هذه العقيدة في نفوسهم، والله خيرٌ حافظًا، وهو أرحم الراحمين.
ولهذا يلزم كل مسلم أن يُقوي صلته بالله، وأن يسأله دائمًا الإعانة والتوفيق والسداد والسلامة؛ لأن الأمر بيده تبارك وتعالى: ?وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ? [هود:88] .
لا شك أن هناك أسبابًا كثيرةً بعد توفيق الرب جل وعلا وحفظه سبحانه كانت سببًا لثبات هذه العقيدة وبقائها واستقرارها في نفوس أهلها، وسببًا لسلامة أهلها من التغير والتلون والانحراف، ولا شك أيضًا أن من النافع للمسلم والمفيد له في حياته أن يقف على الأسباب التي بها ثبات العقيدة وسلامتها؛ ليتعاهدها في نفسه، وليرعاها أحسن الرعاية مستعينًا على ذلك كله بالله وتبارك وتعالى.
وقد تلخص لي من خلال التأمل والنظر لكلام أهل العلم - رحمهم الله - في هذا الباب العظيم أسبابًا كثيرةً أدت إلى ثبات العقيدة في نفوس أهلها وأصحابها، وإلى بقائها وسلامتها من التغير والانحراف، وأوجز ما تيسر لي من ذلك في النقاط التالية: