وأتباعه صلوات الله وسلامه عليه يلزمون نهجه، ويرتبطون بالله تبارك وتعالى كل وقت وحين، يسألونه الثبات والسداد والإعانة والتوفيق، لهذا وفقهم الله وأعانهم وسددهم، وحفظهم وكلأهم برعايته وعنايته، وحفظه سبحانه وتعالى والتوفيق بيده وحده.
ثم إن هذا الارتباط منهم بالله تبارك وتعالى أورثهم صلاحًا في العبادة، واستقامةً في السلوك والأخلاق، ولهذا فإن من فوائد العقيدة الحميدة وآثارها العظيمة أنها تنعكس على عمل الإنسان وسلوكه قوةً ورفعةً ونماءً وزكاءً، وهذا من بركة العقيدة الصحيحة، ومن منافعها وفوائدها العظيمة، أما العقيدة المنحرفة فإن لها شؤمًا على صاحبها، ولهذا يتبعُ فساد العقيدة فسادُ العمل وفسادُ السلوك، وهذا من شُؤم الاعتقاد، ومن يتتبع وبخاصة رؤوس الباطل ودعاة الضلال يجد هذا واضحًا جليًا فيهم، لا يرى فيهم عنايةً بالعبادة واهتمامًا بها ومحافظة عليها ولا يرى أيضًا فيهم الخُلق الواضح الكامل البين، وإن وجد فيهم شيءٌ من ذلك، فما عند أهل السنة والحق والاستقامة من ذلك أعظمُ وأعظمُ.
وهذا من آثار الاستقامة على العقيدة والارتباط بالله تبارك وتعالى.