فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 324

(( الرحمن ) ): صيغة مبالغة خاص بالله سبحانه وتعالى , لا يوصف به مخلوق . و (( الرحيم ) ): أيضًا اسم من أسمائه تبارك وتعالى , لكن قد يوصف المخلوق بأنه رحيم , واسمه تبارك وتعالى الرحمن والرحيم دال على صفة الرحمة , وهو أي هذا الاسم وكذلك أيضًا اسم الله (( الرحمن ) )نثبتهما لله تبارك وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته , من غير مشابهة للمخلوقين . ولابن القيم رحمه الله تعالى في أول كتاب (( مدارج السالكين ) )كلام طيب جدًا حول الفاتحة , وحول اسمه تعالى (( الرحمن الرحيم ) ), فمن أراد الفائدة فليرجع إليه بتمامه فإن فيه فوائد جمة .

الحمدُ للِه المحمودِ بكلِّ لسانٍ , المعبودِ في كلِّ زمانٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد هذا يقول الشيخ رحمه الله تعالى: (( الحمد لله المحمودِ بكل لسان ) ).

(( ال ) )في (( الحمد ) )للاستغراق . والمقصود بقول القائل (( الحمد لله ) )ذكر أوصاف المحمود , والاعتراف بها , والثناء على الله سبحانه وتعالى بما هو أهله.

وقول المؤلف رحمه الله تعالى هنا: (( بكلِّ لسانٍ ) )يدل على أمر مهم , وهو أن الله سبحانه وتعالى فطر جميع الخلق على حمده سبحانه وتعالى , والاعتراف له بالربوبية , ومن ثم فقوله (( المحمود بكل لسان ) )يشمل لسان الحال , ويشمل أيضًا لسان المقال الذي يعم جميع المخلوقات كما قال تعالى:

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُم} [الإسراء: من الآية44] .

لسان الحال: فإن الله سبحانه وتعالى يحمده جميع المخلوقات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت