فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 324

ونحن نشير إشارة مجملة فنقول: قال المؤلف رحمه الله تعالى: (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )بسم: المعنى أبتدئ كتابي مستعينًا بالله تبارك وتعالى , فبسم: جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره أبدأ , ذلك بالنسبة لمن يؤلف كتابًا كإمامنا هنا , وإذا كان القارئ يقرأ القرآن وقال بسم الله الرحمن الرحيم , تكون بسم جارًا ومجرورًا متعلقًا بمحذوف تقديره أقرأ بسم , وإذا كان الإنسان مثلًا يدخل بيته أو يدخل مكانًا ويقول بسم الله , يكون معناها أدخل هذا المكان بسم الله الرحمن الرحيم , أي مستعينًا بالله تبارك وتعالى .

ولفظ الجلالة (( الله ) )الصحيح فيه أنه مشتق وليس بجامد ؛ لأن العلماء وأهل اللغة اختلفوا في لفظ الجلالة (( الله ) )فبعضهم قال: إنه علم جامد وغير مشتق , وبعضهم قال: إنه مشتق , ثم اختلفوا في الاشتقاق , هل هو من ألُه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يَألَه فهو مألوه , أو من ألُهَ يَألَه فهو آلِه .

فذهب بعض المتكلمين إلى أنه من أله يأله فهو آلِه , أي إن الله يأله عباده فهو الذي خلقهم , وهو الذي يرزقهم إلى آخره .

وبناءً على هذا التفسير وقع خطأ كبير عند كثير من المتكلمين حين فسروا كلمة الشهادة: لا إله إلا الله , حيث فسروها بأن معناها: لا خالق إلا الله , بناءً على هذا الفهم في الاشتقاق , لكن القول الثاني هو الصحيح , أنها من ألُه يَأله فهو مألوه أي معبود , أي أن الله سبحانه وتعالى هو الله , أي هو المستحق للعبودية ومن ثم جاء تفسير كلمة الشهادة: لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله تبارك وتعالى , وهذا هو توحيد العبادة وهو الصحيح أيضًا في اشتقاق كلمة (( الله ) ).

و (( الرحمن الرحيم ) )اسمان من أسماء الله تبارك وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت