فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 324

ولاشك أن الاعتقاد الصحيح المبني على الأدلة الصحيح من كتاب الله وسنة رسوله ( , هادٍ لمن سلكه وسار عليه إلى سبيل الرشاد ؛ سبيل الرشاد في الدنيا , بأن يكون من اعتصم بهما ممن هدى ورشد واستقام في طريقه وابتعد عن سبل الضلال وأهل الأهواء والبدع .

وهو أيضًا سبيل إلى الرشاد في الآخرة , حين يُهدي من مات على هذا التوحيد الصحيح إلى جنات النعيم , والفوز برضوان الله تعالى يوم القيامة .

أسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعًا من أهل الجنة , وممن وفق وهدي إلى سبيل الرشاد.

وعلى هذا فإن الشيخ رحمه الله تعالى لم يرد من رسالته هذه أن تكون كتابًا مفصلًا في الاعتقاد , وإنما أرادها لمعة تضيء الطريق , أو أرادها بلغة للسالك , بحيث إذا قرأها المسلم واستوعبها وفهمها , استقامت لديه معرفة العقيدة من جوانبها المتعددة , وهو رحمه الله تعالى حرص على ربْط عقيدته بالأدلة من كتاب الله ومن سنة رسول الله ( , حتى تكون عقيدة صافية خالصة بعيدة عن شوائب عقائد أهل الأهواء والبدع من المتكلمين والفلاسفة وأصحاب الفرق الضالة .

قال الشيخ الإمام العالم الأوحد أبو محمد موفق الدين عبد الله ابن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي الصالحي رحمه الله (1) :

بسم الله الرحمن الرحيم

بدأ الشيخ - رحمه الله تعالى - رسالته هذه بما يبدأ به المصنفون من أئمة الإسلام - رحمهم الله تعالى - فقال: (( بسم الله الرحمن الرحيم ) ).

والكلام على البسملة منتشر في كافة شروح الكتب في جميع الفنون ؛ في اللغة , وفي النحو , وفي كتب العقائد , وفي الفقه وغيرها , لا يكاد مَنْ شرح كتابًا من هذه الكتب إلا وتكلم عن البسملة ؛ معناها , وما دلت عليه من أسماء الله - سبحانه وتعالى -: الله , الرحمن , الرحيم , وكذلك الكلام حول قوله: (( بسم ) )وبأي شيء يتعلق الجار والمجرور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت