فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 324

ثم إن الشيخ رحمه الله تعالى أراد أن يمثل في بداية هذه العقيدة لبيان منهاج السلف رحمهم الله تعالى , ببعض الصفات التي قد وقع فيها خلاف أو كلام أو نحو ذلك بين الفرق والطوائف , فقال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى( [طه:5] , وقد ساقها رحمه الله تعالى مساق المدح والثناء على الله سبحانه وتعالى , لأن السياق يدل على ذلك فقد قال رحمه الله:(( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير , له الأسماء الحسنى والصفات العلى ) ), ثم قال: (( الرحمن على العرش استوى ) )فجمع رحمه الله تعالى بين الثناء على الله بما هو ثابت من صفاته , مثل صفة الاستواء على العرش , وسيأتينا إن شاء الله في أثناء هذا الشرح الكلام على صفة الاستواء ومدلولها .

والشيخ هنا إنما أراد أن يشير في هذه الآية إلى ما دلت عليه من صفات , لكن أيضًا أراد بيان منهاج السلف رحمهم الله تعالى في إثبات الصفات .

وأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الاستواء لله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله وعظمته ؛ لأن استواء الله على العرش , ورد في كتاب الله تبارك وتعالى في

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى( [طه:6] ( وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى( [طه:7]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سبعة مواضع , أما من فسره أو تأوله بالاستيلاء أو نحو ذلك , فتأويله باطل , وسيأتي إن شاء الله تعالى مناقشة ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت