الصفحة 19 من 54

"فالنفي لا يكون مدحا الا اذا تضمن ثبوتا والا فالنفى المحض لا مدح فيه , ونفي السوء والنقص عنه يستلزم إثبات محاسنه وكماله , ولله الاسماء الحسنى , وهكذا عامة ما يأتى به القرآن في نفى السوء والنقص عنه يتضمن ثبات محاسنه وكماله كقوله تعالى:"الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم"... فنفى اخذ السنة والنوم له يتضمن كمال حياته وقيوميته , وقوله:"وما مسنا من لغوب"... يتضمن كمال قدرته ونحو ذلك , فالتسبيح المتضمن تنزيهه عن السوء ونفي النقص عنه يتضمن تعظيمه , ففي قوله:"سبحانك"... تبرئته من الظلم واثبات العظمة الموجبة له براءته من الظلم فان الظالم انما يظلم لحاجته الى الظلم او لجهله والله غني عن كل شيء عليم بكل شيء , وهو غنى بنفسه وكل ما سواه فقير اليه وهذا كمال العظمة".أهـ

وصفات الله عَزَّ وجَلَّ ذاتِيَّة وفعليَّة ، والصفات الفعليَّة وهي الصفات المتعلقة بمشيئة الله وقدرته ، إن شاء فعلها ، وإن شاء لم يفعلها ؛ كالمجيء ، والنُّزُول ، والغضب ، والفرح ، والضحك 000 ونحو ذلك ، وتسمى (الصفات الاختيارية) .

وأفعاله سبحانه وتعالى نوعان:

1-لازمة: كالاستواء ، والنُّزُول ، والإتيان ... ونحو ذلك.

2-متعدية: كالخلق ، والإعطاء ... ونحو ذلك.

وأفعاله سبحانه وتعالى لا منتهى لها ، قال تعالى:"وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاء"، وبالتالي صفات الله الفعليَّة لا حصر لها.

أما الذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال متصفًا بها وتسمى أيضًا بالصفات اللازمة لأنها ملازمة للذات لا تنفك عنها

كالعلم والقدرة والسمع والبصر والعزة والحكمة والعلو والعظمة , ومنها الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعينين ....وغير ذلك - ويجب الحذر من القول أنها أبعاض لله أو أجزاء له - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا....قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت