فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 16

أنه ورد بإسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن وعلى هذا يكون الحديث أعلى درجة من الحديث الذي قال فيه الترمذي رحمه الله"صحيح"فقط . وقد استدرك على أصحاب هذا الرأي بقول الترمذي رحمه الله في حكمه على بعض الأحاديث بقوله (حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) فالحديث هنا ليس له إلا سند واحد فقط ومع ذلك وصفه الترمذي رحمه الله بالحسن والصحة معا . ومن أمثلته حكم الترمذي رحمه الله على حديث إخبار الذئب للراعي ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:"وهذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل". ولكن الشيخ عبد الرحمن الفقيه جزاه الله خيرا يؤكد على أن قول الترمذي رحمه الله:"وهذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، لا يعني عدم ورود الحديث من طرق أخرى ولكنه يعني أنه لا يعرفه من طريق صحيح إلا من هذا الطريق ، فقد يفهم البعض عندما يجد طريقا آخر غير ما ذكره هذا الإمام أن هذا قد فاته ، ويستدرك عليه ، وقد نبه الحافظ ابن حجر رحمه الله على هذه المسألة في النكت على ابن الصلاح وبين مقصود الأئمة بذلك: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النكت على ابن الصلاح (2/721-723) : ولما أخرج الترمذي حديث ابن جريج المبدأ بذكره في (( كتاب الدعوات ) )من جامعه عن أبي عبيدة بن أبي السفر ، عن حجاج قال: هذا حديث حسن [صحيح] غريب لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه انتهى . وهو متعقب أيضًا وقد عرفناه من حديث سهيل من غير هذا الوجه فرويناه في الخلعيات مخرجًا من أفراد الدار قطني من طريق الواقدي ثنا عاصم ابن عمر وسليمان بن بلال كلاهما عن سهيل به . ورويناه في كتاب الذكر لجعفر الفرباني قال: ثنا هشام بن عمار . ثنا إسماعيل بن عياش . ثنا سهيل به. ورويناه في (( الدعاء ) )للطبراني من طريق ابن وهب قال: حدثني محمد بن أبي حميد عن سهيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت