3.قوله: وفي الباب عن فلان وفلان: لا يعني أن هؤلاء الصحابة رووا ذلك الحديث المعين بلفظه ، إنما يقصد وجود أحاديث أخرى يصح إيرادها في ذلك الباب . (حجية السنة ص193) ومن الأمثلة التي تؤيد هذا الرأي ما رواه الترمذي رحمه الله وحسنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين ؟ قالت: نعم ، فأجاز حيث قال الترمذي رحمه الله عقبه:"وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد)".
4.وأما مصطلح (هذا أصح شيء في الباب وأحسن) فيفيد الصحة عنده ، بخلاف قوله: (أحسن شيء في هذا الباب حديث فلان) أو (أصح شيء في هذا الباب حديث فلان) ، إذ لا يفيد إلا مطلق الترجيح من بين المرويات التي وردت في الباب ، وهذا ما تبين لي (أي الدكتور / حمزة المليباري) بالاستقراء ، حيث يستخدم الإمام الترمذي في سننه مصطلح (حديث فلان أحسن وأصح) فيما صححها البخاري ومسلم . وعليه فإن هذا المصطلح المركب يكون أكد في إفادة الصحة من قوله المعتاد: (حسن صحيح) . والله أعلم .
5.حسن صحيح: وهو المصطلح الذي وقع فيه أكثر الخلاف بين العلماء وأقوالهم تتلخص في الأقوال التالية: